الإمام البيهقي [الأرشيف] - Forum des Ingénieurs Maghrébins

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإمام البيهقي


المهندسة مي
08-01-2013, 03:36 PM
http://up.arab-x.com/Jun11/5RG77302.gif


الإمام البيهقي




مولد الإمام البيهقي

هو أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى البيهقي الخرساني. وُلِد الإمام البيهقي بخُسْرَوْجِرد - وهي قرية من قرى بيهق بنيسابور - في شهر شعبان عام 384هـ، فقد كانت نيسابور تزخر بحركة علمية واسعة، وقد فتحت أيام الخليفة عثمان بن عفان .



طفولة الإمام البيهقي


نشأ الإمام البيهقي نشأة علمية مبكرة في نيسابور، وقد ساهمت هذه النشأة العلمية المبكرة في تكوين البيهقي وإنضاجه، وتزامن معها تلمذته على كبار رجال عصره من المحدثين والفقهاء، الذين كانت تمتلأ بهم نيسابور.


رحلات الإمام البيهقي في طلب العلوم


اتخذ الإمام البيهقي مدينة بيهق منطلقًا لرحلاته العلمية الواسعة في المدن المتاخمة لها أولاً، وهذه الرحلات هي التي ساهمت في تكوينه العلمي، وأثرت حصيلته من المادة العلمية والفقهية، وعلى رأسها المرويات الحديثية.

وهذه هي المدن والبلاد التي رحل إليها البيهقي (رحمه الله) لطلب العلم:


1- نيسابور. 2- أستراباذ. 3- أسد آباد. 4- أسفرايين. 5-خراسان. 6- الدامغان. 7- الطابران. 8- طوس. 9- قرمين. 10-مهرجان. 11- نوقان. 12 - همدان. 13- بغداد. 14- الكوفة. 15- شط العرب. 16- الري. 17- مكة المكرمة. 18 - المدينة المنورة. 19- عودته إلى بلده بيهق.



آراء العلماء في الإمام البيهقي


لقد تبوأ الإمام البيهقي قبل وفاته بعشرين عامًا مكانة علمية مرموقة، فكان يعتبر إمام المحدثين، ورأس الحفاظ في ذلك الوقت. وصفه الإمام الجويني قائلاً: "ما من فقيه شافعي إلا وللشافعي عليه مِنَّة إلا أبا بكر البيهقي، فإن المنة له على الشافعي لتصانيفه في نصرة مذهبه". وقد وصفه الإمام عبد الغافر الفارسي في تاريخه: "واحد زمانه في الحفظ، وفرد أقرانه في الإتقان والضبط".



وقال الإمام السبكي:

"فقد كان الإمام البيهقي (رحمه الله) عالمًا عاملاً، ذا سعة وإحاطة بالعلوم الشرعية؛ فإنه أنفق شطر عمره في جمعها وتحصيلها، وأنفق الشطر الآخر منه في تنظيمها وتصنيفها، فأخرج للناس هذه المصنفات الجليلة، والتي بلغت الخمسين مصنفًا في فنون لم يسبق إليها".



شيوخ البيهقي

لقد كان شيوخ البيهقي من الكثرة بمكان، ويرجع ذلك إلى تبكير الإمام البيهقي في طلب العلم، وقيامه بالتطواف على العلماء، وهو في الخامسة عشرة من عمره؛ وقد تحدث السبكي عن شيوخ البيهقي، فقال: "أكثر من مائة شيخ".

ومن شيوخ البيهقي:


1- أبو عبد الله الحاكم النيسابوري (ت 405هـ).
2- أبو الفتح المروزي الشافعي.
3- عبد القاهر البغدادي.
4- أبو سعيد بن الفضل الصيرفي.


وهناك الكثير من الشيوخ الذين نهل منهم البيهقي، وأخذ منهم، واستفاد من صحبتهم.



تلامذة الإمام البيهقي


لا شك أن تكوين الرجال لا يقل أهمية عن تأليف التصانيف، وتسويد الصحف، وتلاميذ البيهقي امتداد لعلمه ومنهجه، وأثر بارز من آثاره العلمية، والإمام البيهقي بما تبوأ من المكانة الجليلة في الحديث، والفقه، والأصول، والعقائد صار قبلة للطلاب، وهدفًا لرحلاتهم، واهتماماتهم؛ ليظفروا بالسماع منه، والتلقي عنه، فإن البيهقي (رحمه الله) كان محدث زمانه، وشيخ السنة في وقته، وأوحد زمانه في الحفظ والإتقان. وقد عمَّر البيهقي طويلاً، مما مكن عددًا كبيرًا من طلاب العلم وأهله للاستفادة منه.


ومن تلامذة الإمام البيهقي:


1- الإمام أبو عبد الله الفراوي النيسابوري الشافعي (ت 530هـ).

2- الإمام أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي ثم النيسابوري.


صفات البيهقي


كان الإمام البيهقي على سيرة العلماء الربانيين، يتصف بالزهد والتقلل من الدنيا والقنوع باليسير، كثير العبادة والورع، قانتًا لله. كما كان يتصف بما وصف به أهل نيسابور عمومًا من أنهم كانوا أهل رئاسة، وسياسة، وحسن ملكة، ووضع الأشياء في مواضعها؛ وهي صفات جليلة تتصل بنضج العقل، وصفاء القريحة، وقوة الفكر والتدبير.




مؤلفات البيهقي

http://islamstory.com/sites/default/files/images/stories/articles/9/107_image002.jpg



1- (السنن الكبرى):

وهو من أعظم مؤلفات البيهقي، والذي احتل مكانة مرموقة بين المصنفات في الحديث الشريف، فقد أقبل العديد من العلماء الكبار على سماع هذا الكتاب وإسماعه لأهل العلم، وقد أثنى العلماء عليه، وقد جعله ابن الصلاح (ت 643هـ) سادس الكتب الستة في القيمة والأهمية بعد البخاري، ومسلم، وسنن أبي داود، وسنن النسائي، وكتاب الترمذي. وقال الإمام السبكي (ت 771هـ) مشيدًا بسنن البيهقي: "أما السنن الكبير فما صنف في علم الحديث مثله تهذيبًا، وترتيبًا، وجودةً".


أما باقي مؤلفات الإمام البيهقي فهي كثيرة وعظيمة المنافع، منها:



1- أحكام القرآن. وقد جمع البيهقي فيه أقوال الشافعي في بيان آيات الأحكام.
2- أحاديث الشافعي.
3- الألف مسألة.
4- بيان خطأ من أخطأ على الشافعي.
5- تخريج أحاديث الأم (كتاب الأم للشافعي).
6- معالم السنن.
7- معرفة السنن والآثار.
8- العقائد.
9- إثبات عذاب القبر.
10- القراءة خلف الإمام.
11- فضائل الصحابة.


وغير ذلك من المؤلفات العديدة، والكثيرة.


وفاة البيهقي


وبعد حياة حافلة بالتطواف والطلب في جمع العلم وتحصيله، والهمة في بثِّه وتعليمه، والاعتكاف على تدوينه وتصنيفه، أصاب البيهقي المرض في رحلته الأخيرة إلى نيسابور، وحضرته المنية، فتُوفِّي في العاشر من جمادى الأولى سنة 458هـ، وله من العمر أربع وسبعون سنة، فغسلوه وكفنوه، وعملوا له تابوتًا، ثم نقلوه إلى مدينة بيهق. رحم الله البيهقي رحمة واسعة، ورافق نبيه في أعالي الجنان.














المراجع

ابن كثير: البداية والنهاية - الصفدي: الوافي في الوفيات - نجم عبد الرحمن: الإمام البيهقي - ياقوت الحموي: معجم البلدان.






المصدر
موقع قصة الاسلام

المهندسة مي
08-01-2013, 03:42 PM
http://up.arab-x.com/Jun11/5RG77302.gif


الإمام البيهقي ( أحمد بن الحسين )

(384 ـ 458هـ/994 ـ 1066م)








أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي. محدث حافظ، وفقيه وأصولي شافعي شيخ الإسلام. ولد في خُسْرَو جِرد، من قرى بيهق، وهي كورة من نواحي نيسابور.


طلب البيهقي العلم صغيراً وابتدأ سماع الحديث وهو ابن خمس عشرة سنة، ثم رحل إلى نيسابور وسمع علماءها، ورواة الحديث فيها، وواتاه الحظ بالسماع من إمام الحديث أبي عبد الله محمد النيسابوري المعروف بالحاكم صاحب «المستدرك» فأفاد منه الكثير، ورحل إلى أقطار كثيرة، فسمع في بلاد خراسان والعراق والحجاز والجبال، وسائر البلاد التي انتهى إليها، وتلقى علوماً كثيرة، وزاد عدد شيوخه على المئة، ولدى عودته من رحلته انقطع في قريته مقبلاً على التأليف، بعد أن صار فارس ميدانه، وأحذق المحدثين في زمانه وأسرعهم فهماً، وأخرج مؤلفات كبيرة وكثيرة لم يُسبق إلى كثير منها.



وكان البيهقي على سيرة العلماء قانعاً باليسير، متجملاً في زهده وورعه. توفي في مدينة نيسابور، ثم نقل جثمانه إلى بيهق ودفن فيها.



توسع أبو بكر البيهقي في تحصيل العلوم، فعني بالحديث عناية شديدة وخصوصاً بالأخذ عن أبي عبد الله الحاكم النيسابوري وتخرج به، وصنف كتباً كثيرة في الحديث، وأضاف إلى ذلك الاعتناء بعلم علل الحديث أي نقد الحديث نقداً دقيقاً يكشف خباياه، واشتغل بالفقه على المذهب الشافعي وصار من أكثر الناس نصرة له، وبرع فيه، وأخذ أصول الفقه وعلم الكلام، وأفاده ذلك عمق النظر في الحديث، والتوفيق بين ما يظن أنه متعارض من الأحاديث، فزاد على شيخه الحاكم أنواعاً من العلوم، وكان واحد زمانه في الحفظ والإتقان والضبط حتى شهد له بالاجتهاد


قال الذهبي: «لو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهباً يجتهد فيه لكان قادراً على ذلك، لسعة علومه ومعرفته بالاختلاف»، ولهذا تراه ينفرد بنصرة مسائل مما صحّ فيه الحديث، وفيما عدا ذلك فإنه ينصر مذهب الشافعي، واشتهر بذلك، فقال إمام الحرمين أبو المعالي الجويني[ر] «ما من فقيه شافعي إلا وللشافعي عليه منة، إلا أبا بكر البيهقي، فإن المنة له على الشافعي لكثرة تصانيفه في نُصرة مذهبه، وبسط موجزه، وتأييد آرائه».


طلب منه الأئمة الانتقال من بيهق إلى نيسابور ليسمعوا منه الكتب التي ألفها، فقدم إليها سنة إحدى وأربعين وأربعمئة، وعقدوا له المجالس لسماع كتاب المعرفة وحضرها الأئمة.
ولم تكن تلك قَدْمَته الوحيدة بل عاود الذهاب إلى نيسابور لإسماع كتبه، وفيها مرض وحضرته المنية.
وكان للبيهقي مراسلات علمية مع بعض أئمة عصره لقيت القبول، ومراسلة مع بعض أولي الأمر في إبطال الحملة على أهل السنة والجماعة.



بورك لأبي بكر في علمه، فقام بالتدريس، وصنف التصانيف النافعة، وأحسن التصرف في علومه ومروياته فجوّد ترتيب كتبه وتوسع فيها بما لا يوجد عند غيره، وكان يلتزم الصحة فيما يورد فيها من الأحاديث.
وكانت كتبه عظيمة القدر عند العلماء لسعة المعارف والرواية فيها، وكان له السبق في أشياء نافعة، لا يلحق إلى مثلها، وجُلبت كتبه إلى العراق والشام والنواحي، وهي كثيرة تزيد على خمسة وعشرين كتاباً، نذكر من أهمها الكتب المطبوعة الآتية:


«السنن الكبير» وهو مصدر هام من مصادر رواية الحديث، مطبوع في عشرة مجلدات، وليس لأحد مثله، وعليه تعليق لابن التركماني سماه «الجوهر النقي» وهو مطبوع بذيله. «معرفة السنن والآثار» في أكثر من عشرة مجلدات. «دلائل النبوة» كبير طبع في ستة مجلدات، إضافة إلى مجلد الفهارس. «شعب الإيمان» مطبوع في ثمانية مجلدات. «الأسماء والصفات» نقل فيه بالأسانيد أقاويل الصحابة والتابعين في أسماء الله تعالى وصفاته، وليس له نظير.

ومن مصنفاته أيضاً: «مناقب الإمام أحمد» و«فضائل الصحابة».














المصدر
نور الدين عتر
الموسوعة العربية