وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم

المهندسة مي

  • Hero Member
  • *****
    • مشاركة: 2149
    • مشاهدة الملف الشخصي
في: شباط 18, 2015, 05:32:21 مسائاً
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته







وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم





*وفاته عليه الصلاة والسلام، وخبر تخييره






السؤال




من الذي أخبر السيدة عائشة رضي الله عنها بالحديث الذي دار بين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وملك الموت ؟؟؟؟؟؟؟؟علما بأني قرأت هذا الحديث :
وهو ( دخل الملك جبريل على النبي وقال : ملك الموت بالباب ويستأذن أن يدخل عليك وما استاذن من أحد من قبلك فقال له ائذن له يا جبريل ودخل ملك الموت وقال : السلام عليك يا رسول الله أرسلني الله أخيرك بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله فقال : النبي صلى الله عليه وسلم بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى وقف ملك الموت عند رأس النبي صلى الله عليه وسلم وقال أيتها الروح الطيبة روح محمد بن عبد الله أخرجي إلى رضى من الله ورضوان ورب راض غير غضبان )







الإجابــة



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن قصة احتضار رسول الله صلى الله عليه وسلم ووفاته.. كل ذلك مروي في كتب السيرة ودواوين السنة.


وملخص ذلك أنه في فجر الاثنين ثاني عشر ربيع الأول من العام الحادي عشر للهجرة، وبينما الناس في صلاتهم خلف أبي بكر -كما أمر بذلك صلى الله عليه وسلم- إذ بالستر الفاصل بين حجرة عائشة والمسجد يرفع، وبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم من ورائه فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة فتبسم.. فرجع أبو بكر إلى الصف ظناً منه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة.. وكاد المسلمون أن يفتنوا في صلاتهم فرحاً برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليهم أن أتموا صلاتكم، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر..



وانصرف الناس بعد الصلاة وهم يظنون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شفي وعوفي من مرضه، ولكن تبين أنها كانت نظرة تفقد ووداع.
فعاد صلى الله عليه وسلم إلى فراشه واستند على عائشة رضي الله عنها، وجعلت تتغشاه سكرات الموت.. قالت عائشة فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول: "لا إله إلا الله إن للموت لسكرات " وكانت فاطمة -رضي الله عنها- إذا رأت منه ذلك قالت: واكرب أباه! فيقول لها صلى الله عليه وسلم: " ليس على أبيك كرب بعد اليوم "
كل هذا جاء في البخاري ومسلم وغيرهما بألفاظ مختلفة ومعان متقاربة.
وفي الموطإ أن آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال: " قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، لا يبقين دينان بأرض العرب ".
وقيل: كانت عامة وصية النبي صلى الله عليه وسلم حين حضرته الوفاة: " الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم " رواه النسائي والبيهقي وأحمد


وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كنا نتحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يموت حتى يخيَّر بين الدنيا والآخرة قالت: فلما كان مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي مات فيه عرضت له بحة فسمعته يقول: " مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً " فظننا أنه كان يُخيَّر " رواه البيهقي. قال ابن كثير في البداية: وأخرجاه من حديث شعبة
وعنها رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح: " إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يخير " قالت: فلما نزل برسول الله صلى عليه وسلم ورأسه على فخذي غشي عليه ساعة ثم أفاق فأشخص بصره إلى سقف البيت وقال: " اللهم الرفيق الأعلى " فعرفت أنه الحديث الذي كان حدثناه وهو صحيح، وهو: أنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير. قالت: فقلت إذاً لا يختارنا
وقالت: كانت تلك الكلمة الأخيرة التي تكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الرفيق الأعلى. قال ابن كثير في البداية: أخرجاه من طريق الزهري عن عائشة.




وروى النسائي عن عائشة قالت: أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أمسح وجهه وأدعو له بالشفاء، فقال: "لا. بل الرفيق الأعلى"
وروى الإمام أحمد عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من نبي إلا تقبض نفسه ثم ترد إليه، فيخير بين أن ترد إليه وبين أن يلحق " فكنت أحفظ ذلك منه، وإني لمسندته على صدري فنظرت إليه حين مالت عنقه فقلت: قد قضى، فعرفت الذي قال، فنظرت إليه حين ارتفع فنظر، قالت: إذاً والله لا يختارنا، فقال: "مع الرفيق الأعلى في الجنة، مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً " قال ابن كثير: تفرد به أحمد ولم يخرجوه.
والحاصل أن تخييره صلى الله عليه وسلم في البقاء في الدنيا ولقاء ربه سبحانه وتعالى ثابت بأحاديث كثيرة منها ما هو في الصحيحين ومنها ما هو في غيرهما بألفاظ مختلفة.




وأما اللفظ الذي ذكره السائل الكريم فلم نقف عليه.



والله أعلم.















المصدر

اسلام ويب








المهندسة مي

  • Hero Member
  • *****
    • مشاركة: 2149
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد #1 في: شباط 18, 2015, 05:40:18 مسائاً
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته








* صفة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم







السؤال



أود معرفة وصف قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم - جزاكم الله خير الجزاء -.




الإجابــة



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد قال الصنعاني في سبل السلام في وصف قبره صلى الله عليه وسلم: روى القاسم بن محمد، قال: دخلت على عائشة فقلت: يا أماه اكشفي لي عن قبر رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم وصاحبيه، فكشفت له عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة، مبطوحة ببطحة العرصة الحمراء. أخرجه أبو داود والحاكم، وزاد: ورأيت رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم مقدمًا وأبو بكر رأسه بين كتفي رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، وعمر رأسه عند رجلي رسول الله صلى الله عليه وسلم.



وأخرج أبو داود في المراسيل عن صالح بن أبي صالح، قال: رأيت قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شبرًا أو نحو شبر، ويعارضه ما أخرجه البخاري من حديث سفيان التمار: أنه رأى قبر النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم مسنمًا ـ أي: مرتفعًا كهيئة السنام، وجمع بينهما البيهقي بأنه كان أولًا مسطحًا ثم لما سقط الجدار في زمن الوليد بن عبد الملك أصلح فجعل مسنمًا.


والله أعلم.





















المصدر

اسلام ويب









المهندسة مي

  • Hero Member
  • *****
    • مشاركة: 2149
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد #2 في: شباط 18, 2015, 06:36:57 مسائاً

بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته







*شبهة حول موت النبي صلى الله عليه وسلم متأثرا بالشاة المسمومة





السؤال



عندي إشكالية حول موت الرسول صلى الله عليه وسلم مسمومًا وقبل عرض الإشكالية أقول:




أولًا:


القرآن الكريم كتاب محفوظ من عند الله, فلا يدخله التحريف, بل هو محفوظ - ولله الحمد -, أما الأحاديث فمنها الصحيح, ومنها الضعيف, مهما كان الراوي؛ لأنه ليس محفوظًا من الله, وهذا الشيء متعارف عليه, لكني أجد أن بعض الشيوخ - هداهم الله – إن وجدوا أي حديث صحيح - خاصة في البخاري ومسلم - حتى لو تم لاحقًا اكتشاف أنه خاطئ يصرون على صحته, ويوجد أكثر من حديث أجد أن فيها إشكالية, وأهمها ما ورد في صحيح البخاري - رحمه الله - في رواية موت الرسول صلى الله عليه وسلم: (كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول في مرضهِ الذي مات فيه: يا عائشةُ، ما أزال أجدُ ألمَ الطعامِ الذي أكلتُ بخيبرَ، فهذا أوانُ وجدتُ انقطاعَ أبهرَي من ذلكِ السُمِّ), وهنا شيء هام وخطير: كيف تم تصحيح هذا الحديث, والله تبارك وتعالى يقول: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ)؟ فالمعنى: أن رسول صلى الله عليه وسلم كذب - وحاشاه - فالوتين هو الأبهر. وهناك حديث آخر صحيح رواه أبو داود عن أبي سلمة, وهو أكثر إشكالية من هذا – وللأسف -: (كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقبَلُ الهديَّةَ, ولا يأكلُ الصَّدقةَ, زادَ: فأهدت لهُ يهوديَّةٌ بخيبرَ شاةً مَصليَّةً سمَّتْها, فأكلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منها, وأكلَ القومُ, فقالَ: ارفعوا أيديَكُم فإنَّها أخبرتني أنَّها مسمومةٌ, فماتَ بِشرُ بنُ البراءِ بنِ معرورٍ الأنصاريُّ, فأرسلَ إلى اليهوديَّةِ ما حملكِ على الَّذي صنعتِ؟ قالت: إن كنتَ نبيًّا لم يضرَّكَ الَّذي صنعتُ, وإن كنتَ ملِكًا أرحتُ النَّاسَ منكَ, فأمرَ بها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقُتلت, ثمَّ قالَ في وجعِهِ الَّذي ماتَ فيهِ: ما زلتُ أجدُ منَ الأُكْلَةِ الَّتي أكلتُ بخيبرَ, فهذا أوانُ قطعَت أبْهَري), وهذا شيء خطير أيضًا, فهو يعني أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعصمه الله من الناس, بل معناه أنه ليس نبيًا, أو تقوّل على الله تبارك وتعالى للآية السابقة, ولقوله عز وجل:(وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) فيجب تكذيب الحديثين, أو إيضاح هذه الإشكالية الخطيرة للعامة, فالحديثان معناهما:


 1- أن الرسول صلى الله عليه وسلم تقوَّل على الله تبارك وتعالى.


2- أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعصمه الله من الناس.



وهذان الأمران يتنافيان مع الآيتين تمامًا, فأتمنى الإيضاح لي وللعامة. شكرًا.





الإجابــة



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:



 فإن الثابت من نصوص الأحاديث النبوية لا يتعارض مع القرآن, كيف والله عز وجل يقول: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى {النجم:3-4}، وأما موت النبي صلوات الله وسلامه عليه من أثر السم فهو أمر ثابت مشهور.



  وجاء في لطائف المعارف: أول مرضه كان صداع الرأس, والظاهر أنه كان مع حمى، فإن الحمى اشتدت به في مرضه، فكان يجلس في مخضب, ويصب عليه الماء من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن, يتبرد بذلك، وكان عليه قطيفة فكانت حرارة الحمى تصيب من وضع يده عليه من فوقها, فقيل له في ذلك؟ فقال: إنا كذلك يشدد علينا البلاء يضاعف لنا الأجر, وقال: إني أوعك كما يوعك رجلان منكم، ومن شدة وجعه كان يغمى عليه في مرضه ثم يفيق, وحصل له ذلك غير مرة, فأغمي عليه مرة وظنوا أن وجعه ذات الجنب فلدوه, فلما أفاق أنكر ذلك، وقال: إن الله لم يكن ليسلطها عليّ, يعني: ذات الجنب, ولكنه من الأكلة التي أكلتها يوم خيبر, يعني: أنه نقض عليه سم الشاة التي أهدتها له اليهودية فأكل منها يومئذ, فكان ذلك يثور عليه أحيانًا, فقال في مرض موته: ما زالت أكلة خيبر تعاودني فيها أوان انقطاع أبهري, وكان ابن مسعود وغيره يقولون: إنه مات شهيدا من السم.




وقد وفق أهل العلم بين هذا وبين آية: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ {المائدة:67}، فذكروا أنه معصوم من القتل على وجه القهر والغلبة, وأنه بعد هذه الأكلة مكث سنين يجاهد حتى فتح الله عليه الفتوحات, وآمن اهل الجزيرة, وبقي أثر السم حتى أكرمه الله بالشهادة بسببه.




قال ابن مفلح في الآداب: قال بعض أصحابنا: فلما احتجم من السم بقي أثره مع ضعفه؛ لإرادة الله تكميل مراتب الفضل كلها له صلى الله عليه وسلم, فظهر تأثير ذلك الأثر لما أراد الله إكرامه بالشهادة, وظهر سر قوله تعالى: {أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون}, فجاء (كذبتم) بالماضي لوقوعه وجاء (تقتلون) بالمستقبل لتوقعه - كذا قال -, وقال أبو البقاء وغيره: إنما قال: (تقتلون) لتوافق رءوس الآي, وقال المهدي وغيره: ليدل على أن ذلك من شأنهم أبدًا, وقد قال تعالى:{والله يعصمك من الناس}, والمراد من القتل, فلا يرد كونه أوذي, أو أن الأذى كان قبل نزول الآية, ذكر ابن الجوزي وغيره هذين الجوابين, وهذه الآية توافق قوله صلى الله عليه وسلم لليهودية: {ما كان الله ليسلطك على ذلك أو عليّ} كذا قالت اليهودية واليهود: إن كنت نبيًا لم يضرك, وعلى هذا فيكون ما روي من وجود الألم وانقطاع الأبهر من السم مرسل, أو منقطع, أو يقال: إنه خلاف الأشهر, فالقول بالأشهر المتفق على صحته أولى مع موافقته للكتاب العزيز, وصاحب القول الآخر يقول: هذه مرتبة كمال قد صحت بها الرواية, ولا مانع من القول بها, والمراد بالعصمة من القتل بالآية والخبر على وجه القهر والغلبة والتسليط, وهذا لم يقع, وأن المراد من ذلك أنه عليه الصلاة والسلام محفوظ آمن مما لم يحفظ منه غيره ولم يأمن, ولهذا في الصحيحين من حديث جابر: "أنه لما نام وجاء أعرابي فاخترط سيفه, فاستيقظ عليه السلام والسيف في يد الأعرابي, فقال: تخافني؟ فقال: لا, قال: فمن يعصمك مني, قال: الله" ولهذا مات بعض من أكل معه من الشاة, وقصدت اليهودية أنه إن لم يكن نبيًا أنه يموت, وعاش هو صلى الله عليه وسلم سنين على حاله قبل الأكل يتصرف كما كان فلم تقتله اليهود بفعلها كما قتلت غيره, وأحسن الله سبحانه صنيعه إليه على جاري عادته تعالى, فأظهر أثرًا بعد سنين إكرامًا له بالشهادة, ولا تعارض يبن الأدلة في ذلك, والتوفيق بينها أولى, والله أعلم.





وقد أطنب ابن كثير في التفسير في بيان حفظ الله لنبيه صلي الله عليه وسلم في سائر حياته الدعوية فقال - رحمه الله -: ومِن عصمة الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم: حفْظُه له من أهل مكة، وصناديدها، وحسَّادها، ومُعَانديها، ومترفيها، مع شدة العداوة والبِغْضة ونصب المحاربة له ليلًا ونهارًا، بما يخلقه الله تعالى من الأسباب العظيمة بقَدَره وحكمته العظيمة، فصانه في ابتداء الرسالة بعمه أبي طالب؛ إذ كان رئيسًا مطاعًا كبيرًا في قريش، وخلق الله في قلبه محبة طبيعية لرسول الله صلى الله عليه وسلم, لا شرعيَّة، ولو كان أسلم لاجترأ عليه كفارها وكبارها، ولكن لما كان بينه وبينهم قدر مشترك في الكفر هابوه واحترموه، فلما مات أبو طالب نال منه المشركون أذى يسيرًا، ثم قيض الله عز وجل له الأنصار، فبايعوه على الإسلام، وعلى أن يتحول إلى دارهم - وهي المدينة -، فلما صار إليها حَمَوه من الأحمر والأسود، فكلما همَّ أحد من المشركين وأهل الكتاب بسوء: كاده الله، ورد كيده عليه، لما كاده اليهود بالسحر: حماه الله منهم، وأنزل عليه سورتي المعوذتين دواء لذلك الداء، ولما سم اليهود في ذراع تلك الشاة بخيبر: أعلمه الله به، وحماه الله منه؛ ولهذا أشباه كثيرة جدًّا، يطول ذِكْرها.
 




وقال النووي في شرح مسلم في شرحه لحديث الشاة المسمومة: فيه: بيان عصمته صلى الله عليه و سلم من الناس كلهم، كما قال الله: (والله يعصمك من الناس), وهي معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سلامته مِن السم المهلك لغيره ، وفي إعلام الله تعالى له بأنها مسمومة، وكلام عضو منه له، فقد جاء في غير مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إن الذراع تخبرني أنها مسمومة). أهـ.
وأجاب بعضهم بأن الله تعالى ضمن لنبيه صلى الله عليه وسلم العصمة من القتل حال التبليغ فقط, جاء في تفسير القرآن للشيخ ابن عثيمين: فإن قيل: كيف يصح قول الزهري: إن النبي صلى الله عليه وسلم مات شهيدًا؛ لأن اليهود كانوا سببًا في قتله، وقد قال الله تعالى: {والله يعصمك من الناس}؟ فالجواب: المراد بقوله تعالى: {يعصمك من الناس}: حال التبليغ؛ أي: بلغ وأنت في حال تبليغك معصوم، ولهذا لم يعتد عليه أحد أبًدا في حال تبليغه، فقتله.




وقال الألوسي في تفسيره: والمراد بالعصمة من الناس: حفظ روحه عليه الصلاة والسلام من القتل والإهلاك، فلا يرد أنه صلى الله عليه وسلم شج وجهه الشريف, وكسرت رباعيته يوم أحد، ومنهم من ذهب إلى العموم, وادعى أن الآية إنما نزلت بعد أحد، واستشكل الأمران بأن اليهود سموه عليه الصلاة والسلام حتى قال: « لا زالت أكلة خيبر تعاودني, وهذا أوان قطعت أبهري» وأجيب بأنه سبحانه وتعالى ضمن له العصمة من القتل ونحوه بسبب تبليغ الوحي، وأما ما فعل به صلى الله عليه وسلم وبالأنبياء عليهم الصلاة والسلام فللذب عن الأموال والبلاد والأنفس، ولا يخفى بعده.





وأما آية الحاقة فمعناها أنه لو كذب على الله لعاجله الله بالعقوبة, وهذا لم يحصل قطعًا, فإنه أطال الله عمره وحفظه حتى أكمل الله الدين وفتح الفتوح, فقد قال ابن كثير في معناها: لو كان كما يزعمون مفتريًا علينا، فزاد في الرسالة أو نقص منها، أو قال شيئًا من عنده فنسبه إلينا، وليس كذلك، لعاجلناه بالعقوبة.




وقال السعدي: فلو قدر أن الرسول - حاشا وكلا - تقول على الله لعاجله بالعقوبة، وأخذه أخذ عزيز مقتدر؛ لأنه حكيم، على كل شيء قدير، فحكمته تقتضي أن لا يمهل الكاذب عليه, فإذا كان الله قد أيد رسوله بالمعجزات، وبرهن على صدق ما جاء به بالآيات البينات، ونصره على أعدائه، ومكنه من نواصيهم، فهو أكبر شهادة منه على رسالته.




 فالآية تفيد معاجلة العقوبة إذا حصل التقول على الله, وهذا لم يحصل, فإنه تأخر موته صلى الله عليه وسلم ثلاث سنوات بعد فتح خيبر حتى أسلم الناس وجاء نصر الله والفتح, وليس في الآية ما يفيد أنه لن يموت أو يقتل إلا إذا افترى وتقول على الله تعالى.



والله أعلم.















المصدر

اسلام ويب





المهندسة مي

  • Hero Member
  • *****
    • مشاركة: 2149
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد #3 في: شباط 18, 2015, 06:51:09 مسائاً
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته





*لا تشريع ولا نسخ بعد وفاة الرسول وانقطاع الوحي






السؤال


هل بموت خاتم النبيين - محمد صلى الله عليه وسلم - انقطع الوحي عن جيمع المخلوقات، فلا ينزل وحي على جن أو إنس، ولا تأتي أخبار جديدة، ولا تشرع عبادات جديدة، ولا تنسخ أحكام ؟




الإجابــة



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:




 فإن الوحي الذي تشرع به العبادات، وتنسخ به الأحكام، قد انقطع بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد روى مسلم في صحيحه عن أنس -رضي الله عنه- قال: قال أبو بكر- رضي الله عنه- لعمر- رضي الله عنه-: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها، فلما انتهيا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك! ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها.



وفي صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إن أناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيراً أمناه وقربناه، وليس لنا من سريرته شيء، الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه، وإن قال إن سريرته حسنة.

والله أعلم.


















المصدر

اسلام ويب






المهندسة مي

  • Hero Member
  • *****
    • مشاركة: 2149
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد #4 في: شباط 18, 2015, 07:02:58 مسائاً

بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته








*وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم






السؤال


رأيت موضوعا عن دفن الرسول صلى الله عليه وسلم في أحد المنتديات وأريد أن أعرف مدى صحته، وهل قصة النوم والمنادي التي وردت في القصة صحيحة؟.



الموضوع: سؤال محرج أنت كمسلم ماذا تعرف عن دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لا إله إلا الله محمد رسول الله، ماذا تعرف عن غسل وكفن ودفن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم؟.
بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، أقبل أبو بكر الصديق والصحابة على تجهيز الحبيب صلى الله عليه وسلم، فتولى غسله آل البيت ـ وهم علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب والفضل وقثم ابنا العباس وأسامة بن زيد وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فكان العباس وولداه يقلبان الحبيب صلى الله عليه وسلم وأسامة وشقران يصبان الماء وعلي يغسله بيده فوق ثيابه فلم يفض بيده إلى جسده الطاهر قط، فلم ير من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يرى من الميت، وكان علي يغسله ويقول: بأبي أنت وأمي ما أطيبك حياً وميتاً، وكفن الحبيب صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب ثوبان صحاريان وبُرد حبرة أدرج فيها إدراجاً


ومن آيات نبوته صلى الله عليه وسلم أنهم اختلفوا هل يغسلونه كما يغسل الرجال بأن يجرد من ثوبه؟ فأخذهم النوم وهم كذلك وإذا بهاتف يقول: غسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه، ففعلوا، ولما أرادوا دفنه اختلفوا في موضوع دفنه، فجاء أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما قبض نبي إلا دفن حيث قبض ـ فرفع فراشه صلى الله عليه وسلم وحفر في موضعه وذلك بأن حفر له أبو طلحة الأنصاري لحداً، ثم دخل الناس يصلون عليه فرادى الرجال ثم النساء ثم الصبيان، ولما فرغوا من الصلاة عليه دفن صلى الله عليه وسلم وذلك ليلة الأربعاء وكان الذي نزل في قبره علي بن أبي طالب والفضل وقثم ابنا العباس وشقران، وأثناء ذلك قال أوسن بن حولي الأنصاري لعلي بن أبي طالب: أنشدك الله وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ أي أن تأذن لي في النزول إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فأذن له بالنزول في القبر معهم فنزل وسووا عليه التراب ورفعوه مقدار شبر عن الأرض، وقبض الحبيب صلى الله عليه وسلم وعمره 63 سنة ولم يخلف من متاع الدنيا ديناراً ولا درهماً، بل مات ودرعه مرهونة في كذا صاع من شعير، فصلى الله عليه وسلم يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حياً، صلوا على نبي الله وسيد المرسلين.







الإجابــة



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإننا ننبه بداية إلى أن الأولى بالمسلم أن يبرمج لنفسه برنامجا يتعلم فيه أمور دينه، ولا يعتمد فيه إلا على الكتب المعتمدة وبيان العلماء المعتبرين لها.



وأما عن الموضوع الذي ذكره السائل فقد فصله أهل العلم من المحدثين وأصحاب السير فذكروا أنه قد تم تغسيل النبي صلى الله عليه وسلم من غير أن يجرد من ملابسه وكان القائمون بالغسل: العباس، وعليًّا، والفضل، وقثم ابني العباس، وشُـقْران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسامة بن زيد، وأوس بن خولة، فكان العباس والفضل وقثم يقلبونه، وأسامة وشُـقْران يصبان الماء، وعلي يغسله، وأسنده أوس إلى صدره ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ ثم كفنوه في ثلاثة أثواب بيض سحولية نسبة إلى سحول مدينة باليمن من كرسف قطن ليس فيها قميص ولا عمامة، أدرجوه فيها إدراجًا صلى الله عليه وسلم وكانت تشتمل على ثوبين صحاريين وثوب حبرة، ثم صلى عليه الناس أرسالاً تدخل عليه مجموعة فتصلي، ثم تدخل مجموعة أخرى، وبعد أن صلى عليه الرجال والنساء والصبيان دفن في الحجرة التي توفي بها صلى الله عليه وسلم، هذه الكيفية تناقلتها كتب السيرة المعتبرة وأصلها في الصحيحين وغيرهما.



وأما أبو بكر فلم نطلع على ما يفيد أنه أقبل على تجهيز رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما ثبت أنه كشف عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تأكد من موته، ثم خرج على الناس مؤكدا موته، كما في صحيح البخاري عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وأبو بكر بالسنح فقام عمر يقول والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وقال عمر والله ما كان يقع في قلبي إلا ذاك وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم فجاء أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ فكشف عن رسول صلى الله عليه وسلم فقبله فقال بأبي وأمي طبت حيا وميتا، والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبدا ثم خرج فقال أيها الحالف على رسلك فلما تكلم أبو بكر جلس عمر فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال: ألا من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت وقال الله تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ {الزمر: 30}. وقال: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ {آل عمران: 144}. اهـ.



وثبت أنهم لم يجردوه من ثيابه، كما في حديث عائشة ـ رضي الله عنها: لما أرادوا غسل النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: والله ما ندري، أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه كما نجرد موتانا؟ أم نغلسه وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم، حتى مامنهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو: أن اغسلوا النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه، فقاموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسلوه، وعليه قميصه يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه بالقميص، دون أيديهم، وكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه. أخرجه أبو داود وصححه الألباني.



وكفنوه في ثلاثة أثواب كما في حديث عروة عن عائشة قالت: كفن رسول الله صلى الله عليه و سلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة. متفق عليه.

وروى عبد الرزاق عن الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كفن النبي صلى الله عليه وسلم في ثوبين صحاريين وثوب حبرة.

وقد دفن ببيته وشارك في دفنه ودخل قبره من ذكروا لما روى ابن أبي شيبة عن أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم لا يحول عن مكانه، يدفن من حيث يموت، فنحوا فراشه فحفروا له موضع فراشه.

وفي سنن الترمذي عن أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ما نسيته، قال: ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه.



وعن ابن عباس قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعثوا إلى أبي عبيدة بن الجراح وكان يضرح كضريح أهل مكة وبعثوا إلى أبي طلحة وكان هو الذي يحفر لأهل المدينة وكان يلحد فبعثوا إليهما رسولين وقالوا اللهم خر لرسولك فوجدوا أبا طلحة فجيء به ولم يوجد أبو عبيدة فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال فلما فرغوا من جهازه يوم الثلاثاء وضع على سريره في بيته ثم دخل الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسالا يصلون عليه حتى إذا فرغوا أدخلوا النساء حتى إذا فرغوا أدخلوا الصبيان ولم يؤم الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد لقد اختلف المسلمون في المكان الذي يحفر له فقال قائلون يدفن في مسجده، وقال قائلون يدفن مع أصحابه، فقال أبو بكر إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض، قال فرفعوا فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي عليه فحفروا له ثم دفن صلى الله عليه وسلم وسط الليل من ليلة الأربعاء ونزل في حفرته علي بن أبي طالب والفضل بن العباس وقثم أخوه وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال أوس بن خولي وهو أبو ليلى لعلي بن أبي طالب أنشدك الله وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال له علي أنزل وكان شقران مولاه أخذ قطيفة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها فدفنها في القبر وقال والله لا يلبسها أحد بعدك أبدا فدفنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه ابن ماجه وضعفه الكتاني والألباني.










والله أعلم.












المصدر

اسلام ويب





المهندسة مي

  • Hero Member
  • *****
    • مشاركة: 2149
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد #5 في: شباط 19, 2015, 07:06:06 مسائاً
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته






*وفاة النبي صلى الله عليه وسلم من أثر السم بعد ثلاث سنوات





السؤال


سمعت أن النبي صلى الله عليه و سلم قد مات متأثرا بسم الشاة بعد ثلاث سنوات من الحادثة. سؤالي هو: كيف يمكن لسم الشاة أن يؤثر في النبي صلى الله عليه و سلم بعد 3 سنوات مضت من الحادثة؟


الإجابــة




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فموت النبي صلوات الله وسلامه عليه من أثر هذا السم أمر ثابت مشهور.


وليس هناك إشكال في تأخر حصول الموت سنين بعد تناول السم، لأن الله تعالى قد عصم نبيه صلى الله عليه وسلم وحفظه من الموت المباشر، ومع ذلك ادخر له حظه من الشهادة بسبب هذه الأكلة، ليرفع بذلك درجته، فكان يعتريه المرض من تلك الأكلة أحيانا إلى أن توفي صلى الله عليه وسلم، كما ذكر الحافظ ابن حجر في (الفتح).




ثم إن تأثير السموم عامة قد تختلف شدته على الأشخاص بحسب محض قضاء الله وقدره، أو بما جعله سبحانه في بعض الأجسام من مقاومة أثر السم، ومن ذلك ما ثبت عن خالد بن الوليد أنه شرب السم عمدا فلم يضره.




 ولهذا الاختلاف مات بشر بن البراء رضي الله عنه الذي أكل مع النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأكلة من تأثير هذا السم، قبل النبي صلى الله عليه وسلم بمدة.




قال ابن حجر: الأشياء - كالسموم وغيرها - لا تؤثر بذواتها بل بإذن الله، لأن السم أثر في بشر بن البراء فقيل: إنه مات في الحال، وقيل: إنه مات بعد حول، ووقع في مرسل الزهري في مغازي موسى بن عقبة أن لونه صار في الحال كالطيلسان. يعني أصفر شديد الصفرة.

والله أعلم.



















المصدر

اسلام ويب







المهندسة مي

  • Hero Member
  • *****
    • مشاركة: 2149
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد #6 في: شباط 19, 2015, 07:18:50 مسائاً
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته









*مدى أثر السم الذي دسته اليهودية في موت النبي صلى الله عليه وسلم







السؤال


أود الاستفسار عن موضوع سمعته منذ فتره من أحد الأصدقاء يقول: أنه سمع في برنامج يذاع بعد صلاة الجمعه على صوت الخليج القصه الحقيقيه وراء وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، ألا وهي أنه استشهد متأثرا بالسم الذي دسته له المرأة اليهودية، وهذا ما أثار دهشتي ودهشة الجميع، فعلى حد علمي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد بعث إلى ربه بعد أن مرض وأصابته الحمى، وقد بحثت في هذا الموضوع ووجدت هذا الحديث:( يروي أنس بن مالك رضي الله عنه أن امرأة يهودية بعد فتح خيبر أهدت النبي صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة، فتناول أحد الصحابة -بشر بن البراء- لقمة منها فمات،... أي أن هذه اليهودية وضعت سماًّ قوياًّ في الشاة، وهي تنوي تسميم النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولما كان جانب المعجزة في هذه الحادثة ليس موضوعنا فإننا لا نبحثه هنا


وعندما تناول النبي صلى الله عليه و سلم لقمة واحدة أخبرته الشاة أنها مسمومة، فأمر النبي صلى الله عليه و سلم برفع الشاة، وإحضار المرأة التي اعترفت بجريمتها، وقالت إنها فعلت ذلك لقتل النبي صلى الله عليه وسلم.، وتقول الروايات بأنها عندما سُئلت: لم فعلت ذلك؟ قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: أردت أن أعلم إن كنت نبياً فسيطلعك الله عليه، وإن كنت كاذباً أريح الناس منك. وأراد الصحابة قتلها فوراً إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عفا عنها عن نفسه، ولم يقل شيئاً عن بِشْر بن البراء؛ هناك روايتان عن مصير هذه المرأة،. رواية تقول: إن وارثي بشر قتلوها قصاصا، والرواية الثانية: إنها اهتدت وأسلمت، لذا سامحها أهل القتيل، وكان إسلامها سبب نجاتها)، فأرجو الإفادة بشأن هذا الموضوع، وهل حقيقه ان الرسول مات متأثر بالسم الذي دسته له اليهودية؟ أتمنى أخذ سؤالي هذا بالإعتبار واكون لكم شاكرا، وفقكم الله.






الإجابــة



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن تأثر النبي صلى الله عليه وسلم بالسم الذي دسته له تلك المرأة ثابت كما يدل له الحديث: ما زالت أكلة خيبر تعاودني في كل عام، حتى كان هذا أوان قطع أبهري. رواه ابن السني وأبو نعيم وصححه الألباني في صحيح الجامع.



وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه يا عائشة: ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم.



قال ابن حجر في الفتح: قوله: أجد ألم الطعام، أي الألم الناشئ عن ذلك الأكل، لا أن الطعام نفسه بقي إلى تلك الغاية.



وفي صحيح مسلم عن أنس: أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة فأكل منها فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك، فقالت: أردت لأقتلك، قال: ما كان الله ليسلطك على ذاك، قالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا، قال: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم.



وفي المستدرك للحاكم أن أم مبشر وهي أم بشر بن البراء الذي أكل السم معه بخيبر قالت: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي قبض فيه، فقلت: بأبي أنت يا رسول الله ما تتهم بنفسك، فإني لا أتهم بابني إلا الطعام الذي أكله معك بخيبر، وكان ابنها بشر بن البراء بن معرور مات قبل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنا لا أتهم غيرها، هذا أوان انقطاع أبهري. والحديث صححه الحاكم، ووافقه الذهبي والألباني.



وقد ذكر ابن إسحاق في السيرة أنه صلى الله عليه وسلم مات شهيداً.




والله أعلم.  
















المصدر

اسلام ويب


















Sah_mustapha

  • Hero Member
  • *****
    • مشاركة: 2756
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد #7 في: شباط 19, 2015, 08:08:17 مسائاً
جزاك الله خيرا استاذة على الموضوع الأكثر من رائع
والله تدمع العين لقراءة وفاته صل الله عليه و سلم و شدة الحمى




المهندسة مي

  • Hero Member
  • *****
    • مشاركة: 2149
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد #8 في: شباط 20, 2015, 02:38:26 مسائاً
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته








مقتبس من: Sah_mustapha;735764
جزاك الله خيرا استاذة على الموضوع الأكثر من رائع
والله تدمع العين لقراءة وفاته صل الله عليه و سلم و شدة الحمى








شكرا و بارك الله فيك  استاذ








اعتقد ان علينا ان نحاول قدر المستطاع ان نعرف اكثر عن سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم
لا يعقل ان ننتظر شفاعته يوم القيامة و نحن جاهلون بسيرته و مناقبه و افضاله علينا




من فترة سمعت عن كتاب يحمل اسم الرحيق المختوم من تأليف الشيخ صفي الرحمن المباركفوري
و هو من الكتب المتخصصة في سيرة الرسول  الكريم



حيث قدمه الشيخ في مسابقة رابطة العالم الإسلامي في السيرة النبوية الشريفة التي أعلن عنها في المؤتمر الذي عقد في باكستان عام 1396 هـ، وحاز البحث على المركز الأول في المسابقة التي قدم فيها أكثر من 170 بحثا.





استوقفي اقباس من هدا الكتاب  و هو

لا تبحث أبدًا عن أحد ما تقرأ سيرته وأنت لم تطّلع على السيرة النبويّة




و هده العناوين الرئيسية للكتاب


1- العرب :الأرض والشعب، الحكم والاقتصاد، الديانة والاجتماع
أ - موقع العرب وأقوامها
ب - الحكم والمارة قي العرب
جـ- ديانات العرب
د - صور من المجتمع العربى الجاهلى
2- النسب والمولد والنشأة
أ - نسب النبى وأسرته
ب - المولد وأربعون عاماً قبل النبوة
3- حياة النبوة والرسالة والدعوة
أ - النبوة والدعوة-العهد المكى
(1) قي ظلال النبوة
(2) المرحلة الأولى من جهاد الدعوة إلى الله
(3) المرحلة الثانية (الدعوة جهاراً)
(أ) المقاطعة العامة
* وفد قريش إلى أبى طالب
* عام الحزن
* عوامل الصبر والثبات
(4) المرحلة الثالثة
(أ) عرض الإسلام على القبائل والأفراد
(ب) الإسراء والمعراج
(جـ) بيعة العقبة الأولى
(د) بيعة العقبة الثانية
(هـ) طلائع الهجرة
(و) قي دار الندوة (برلمان قريش)
(ز) هجرة النبى
ب - العهد المدنى- عهد الدعوة والجهاد والنجاح
(1) مراحل الدعوة والجهاد قي العهد المدنى
(2) سكان المدينة وأحوالهم عند الهجرة
(3) المرحلة الأولى: بناء مجتمع جديد
(أ) معاهدة مع اليهود
(ب) الكفاح الدامى
(جـ) غزوة بدر الكبرى
(هـ) النشاط العسكري بين بدر وأحد
(و) غزوة بنى قنيقاع
(ز) غزوة أحد
(حـ) السرايا والبعوث بين أحد والأحزاب
(ط) غزوة الأحزاب
(ى) غزوة بنى قريظة
(كـ) غزوة المريسيع
(ل) البعوث والسرايا بعد غزوة المريسيع
(4) المرحلة الثانية : طور جديد
(أ) مكاتبة الملوك والأمراء
(ب) النشاط العسكري بعد صلح الحديبية
(جـ) غزوة خيبر ووادى القرى
(د) بقية السرايا والغزوات قي السنة السابعة
(هـ) غزوة فتح مكة
(5) المرحلة الثالة
(أ) غزوة حنين
(ب) البعوث والرايا بعد الرجوع من غزوة الفتح
(جـ) غزوة تبوك
(د) حج أبى بكر
(هـ) الناس يدخلون قي دين الله أفواجاً
(و)حجة الوداع
4- آخر باب من الحياة الطيبة
أ - إلى الرفيق الأعلى
ب - البيت النبوى
جـ- الصفات والأخلاق




الكتاب يقع في حوالي 520 صفحة

و هده صورة لغلاف الكتاب






انا لم اقرا الكتاب بعد - لكن سافعل ان شاء الله- انصح به نفسي و انصحكم بقراءته


[/SIZE]