زيت الزيتون .. أسرار وإعجاز

المهندسة مي

  • Hero Member
  • *****
    • مشاركة: 2149
    • مشاهدة الملف الشخصي
في: آذار 30, 2015, 06:01:44 مسائاً
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته





زيت الزيتون .. أسرار وإعجاز












لأول مرة في التاريخ اجتمع ستة عشر من أشهر علماء الطب في العالم في مدينة روما في الحادي والعشرين من شهر إبريل عام 1997م ليصدروا توصياتهم وقراراتهم الموحدة حول موضوع زيت الزيتون وغذاء حوض البحر المتوسط. وأصدر هؤلاء العلماء توصياتهم في بيان شمل أكثر من ثلاثين صفحة استعرضوا فيها أحدث الأبحاث العلمية في مجال زيت الزيتون وغذاء حوض البحر المتوسط. ونقتبس هنا بعضًا مما جاء في تلك التوصيات والقرارات، إضافة إلى أحدث الأبحاث العلمية.




وأكدوا في بيانهم أن تناول زيت الزيتون يسهم في الوقاية من مرض شرايين القلب التاجية وارتفاع كولسترول الدم، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكر، والبدانة، كما أنه يقي من بعض السرطانات. فحتى عام 1986م لم يأبه أحد من الباحثين الأمريكيين والأوربيين بزيت الزيتون، وما أن طلع علينا الدكتور غرندي في دراسته التي ظهرت عام 1985م، والتي أثبت فيها أن زيت الزيتون يخفض كولسترول الدم حتى توالت الدراسات والأبحاث تركز اهتمامها حول فوائد زيت الزيتون، وتستكشف يومًا بعد يوم المزيد من أسرار هذا الزيت المبارك الذي أتى من شجرة مباركة. قال رسول الله : "كلوا الزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة"[1].




وكيف لا تكون الشجرة مباركة، وقد أقسم الله تعالى بها أو بأرضها -على اختلاف بين المفسرين- في قوله تعالى: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ} [التين: 1، 2]؟ وكيف لا تكون مباركة، وقد شبَّه الله تعالى نوره بالنور الصادر عن زيتها حين قال: {يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ} [النور: 35]؟ فالشجرة مباركة.. والزيت مبارك.. ولكن كثيرًا من الناس عنه غافلون.




فزيت الزيتون هبة السماء للإنسان، عرف القدماء بعضًا من فوائده، وأدرك الطب الحديث -منذ سنوات معدودات- بعضًا آخر منها, عرفنا حديثًا أن زيت الزيتون يقي من مرض العصر.. جلطة القلب، ويؤخر من تصلب الشرايين، وتلاشت الأسطورة التي كانت تقول: إن زيت الزيتون يزيد كولسترول الدم، ذلك الشبح الذي يقض مضاجع الكثيرين. وتبين للعلم الحديث أن زيت الزيتون عدو للكولسترول، يحاربه أنَّى كان في جسم الإنسان.




والحقيقة أن الأمريكان يغبطون سكان حوض البحر الأبيض المتوسط على غذائهم، فهم يعرفون أن مرض شرايين القلب التاجية أقل حدوثًا في إيطاليا وإسبانيا وما جاورهما مما هو عليه في شمال أوربا والولايات المتحدة. ويعزو الباحثون ذلك إلى كثرة استهلاك زيت الزيتون عند سكان حوض البحر المتوسط، واعتمادهم عليه كمصدر أساسي للدهون في طعامهم بدلاً من السمنة (المرجرين) والزبدة وأشباهها.




يقول كتاب "Heart Owner Handbook" الذي أصدره معهد تكساس لأمراض القلب حديثًا: إن المجتمعات التي تستخدم الدهون اللامشبعة الوحيدة (وأشهرها زيت الزيتون) في غذائها كمصدر أساسي للدهون تتميز بقلة حدوث مرض شرايين القلب التاجية، فزيت الزيتون عند سكان اليونان وإيطاليا وإسبانيا يشكل المصدر الأساسي للدهون في غذائهم، وهم يتميزون بأنهم الأقل تعرضًا لمرض شرايين القلب وسرطان الثدي في العالم أجمع. وليس هذا فحسب، بل إن الأمريكيين الذين يحذون حذو هؤلاء يقل عندهم حدوث مرض شرايين القلب.





 زيت الزيتون والكولسترول



من المعروف أن سكان جزيرة كريت هم من أقل الناس إصابة بمرض شرايين القلب التاجية في العالم، ومن المعروف أن معظم الدهون التي يتناولونها في طعامهم مصدرها زيت الزيتون الذي ثبت أنه يقلل من معدل الكولسترول الضار في الدم، وبالتالي يقي من تصلب الشرايين ومرض شرايين القلب التاجية.


ومن المعروف أن أكسدة الكولسترول الضار أمر مهم في إحداث تصلب الشرايين وتضيقها. وقد أكدت الدراسات العلمية الحديثة أن زيت الزيتون يلعب دورًا مهمًّا في منع تلك العملية.. إضافة إلى أن زيت الزيتون يلعب دورًا مضادًّا للأكسدة أيضًا، حيث إن زيت الزيتون يحتوي على فيتامين E المعروف بدوره المضاد للأكسدة، كما يحتوي على مركبات البولي فينول، ومن ثَمَّ يمكن أن يقي من حدوث تصلب الشرايين.


وتعزى الفوائد الصحية لزيت الزيتون إلى غناه بالأحماض الدهنية اللامشبعة الوحيدة، وإلى غناه بمضادات الأكسدة. وقد أكدت الدراسات العملية بما لا يدع مجالاً للشك أن زيت الزيتون يخفض مستوى الكولسترول الكليّ والكولسترول الضار، دون أن يؤثر سلبًا على الكولسترول المفيد.



وليس هذا فحسب، بل إن دراسة حديثة نشرت في مجلة Atherosclerosis عام 1995م أكدت على أهمية تناول زيت الزيتون البكر الممتاز oil Extra Virgin، وهو زيت العصرة الأولى، وقد وجد الباحثون أن زيت الزيتون البكر يحتوي على كمية جيدة من مركبات البولي فينول Polyphenolic Compounds التي تمنع التأكسد الذاتي للزيت، وتحافظ على ثباته. كما وجد هؤلاء الباحثون أن هذه المركبات تمنع أكسدة الكولسترول الضار LDL في أنابيب الاختبار، وبالتالي يمكن لها أن تقي من حدوث تصلب الشرايين، وتلعب دورًا مهمًّا في وقاية الجسم من خطر المركبات السامة للخلايا مثل "البيروكسايدز" Lipid Peroxides وغيرها من المواد الضارة.



وأكدت هذه المعطيات دراسة أخرى نشرت في شهر فبراير 1996م في مجلة Atherosclerosi.

هل لزيت الزيتون تأثير على تجلط الدم؟

ولكن السؤال هل هناك أيضًا تأثير آخر لزيت الزيتون يمارس عن طريق فوائده في الوقاية من تصلب الشرايين؟

ففي دراسة نشرت في شهر ديسمبر عام 1999م في مجلة (Am J clin Nutr)، أظهر الباحثون أن الغذاء الغني بزيت الزيتون ربما يضعف التأثير السيئ للدهون المتناولة في الطعام على تجلط الدم، وبالتالي ربما يقلل من حدوث مرض شرايين القلب التاجية.




زيت الزيتون ومعدل الوفيات



وقد أظهرت دراسة نشرت في مجلة اللانست الشهيرة في 20 ديسمبر 1999م أن معدل الوفيات في أفقر بلد في أوربا -ألا وهي ألبانيا المسلمة- تمتاز بانخفاض معدل الوفيات فيها، فمعدل الوفيات في ألبانيا عند الذكور كان 41 شخصًا من كل 100.000 شخص، وهو نصف ما هو عليه الحال في بريطانيا.



ويعزو الباحثون سبب تعمير الناس في ألبانيا ذات الدخل المحدود جدًّا إلى نمط الغذاء عند الألبانيين، وقلة تناولهم للحوم ومنتجات الحليب، وكثرة تناولهم للفواكه والخضار والنشويات وزيت الزيتون. فقد كان أقل معدلات الوفيات في الجنوب الغربي من ألبانيا في المكان الذي كانت فيه أعلى نسبة لاستهلاك زيت الزيتون والفواكه والخضراوات.




الغذاء الغني بزيت الزيتون وأدوية ضغط الدم



ففي بحث قام به الدكتور ألدو فرارا في جامعة نابولي الإيطالية ونشر في مجلة Archives of Internal Medicine بتاريخ 27 مارس 2000م تمت دراسة 23 مريضًا مصابًا بارتفاع ضغط الدم بمعدل يقل عن 104/ 165 ملم زئبقي ويتناولون أدوية لارتفاع ضغط الدم. وضع النصف الأول من المرضى على غذاء غني بزيت الزيتون البكر، أما المجموعة الأخرى فوضعت على غذاء غني بزيت دوار الشمس Sun flower oil.. وبعد ستة أشهر، عُكس نمط الغذاء بين المجموعتين لستة أشهر أخرى. وأظهرت نتائج الدراسة انخفاض ضغط الدم بمقدار 7 نقاط عند الذين تناولوا زيت الزيتون، في حين لم يحدث أي انخفاض في المجموعة الأخرى.



وقد استطاع المرضى الذين كانوا يتناولون الغذاء الغني بزيت الزيتون خفض جرعات أدوية ضغط الدم إلى النصف، وذلك تحت إشراف الأطباء بالطبع، كما أن ثمانية من المرضى المصابين بارتفاع خفيف في ضغط الدم لم يعودوا بحاجة إلى الدواء خلال تلك الدراسة، في حين لم يحدث أي تغير يذكر في جرعات الدواء عند المرضى الذين كان غذاؤهم غنيًّا بزيت دوار الشمس. ولا بد من التنبيه إلى ضرورة الالتزام بإرشادات الطبيب، فلا ينبغي أن يفهم من هذا أن باستطاعة المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم تناول زيت الزيتون وإيقاف أدويتهم، فهذا أمر في غاية الأهمية، ولا بد من المراقبة الدورية من قبل الطبيب.



زيت الزيتون والسرطان



يعتبر السرطان مسئولاً عن خمُس الوفيات في البلدان الأوربية، ولكن الغريب في الأمر أن هناك اختلافات واضحة في معدلات الوفيات من السرطان بين الدول الشمالية والغربية من أوربا، وبين دولها الجنوبية المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط، وهناك أدلة قوية إلى أن هذا الاختلاف منشؤه -إلى حد كبير- نوعية الغذاء المتناول.

ويعزو الباحثون سبب انخفاض معدل الوفيات من السرطانات في حوض البحر الأبيض المتوسط إلى غذاء سكان هذه البلاد الذي يشتمل على زيت الزيتون كمصدر أساسي للدهون، وعلى الخضراوات والفواكه والبقول.




ما هو دور زيت الزيتون في الوقاية من السرطان؟



أظهر العديد من الدراسات الوبائية أن هناك تناسبًا عكسيًّا بين زيت الزيتون وبين حدوث عدد من السرطانات. وأكثر تلك الدراسات تؤكد العلاقة الوثيقة بين تناول زيت الزيتون وانخفاض معدل حدوث سرطان الثدي والمعدة. وليس هذا فحسب، بل إن عددًا آخر من الدراسات العلمية يوحي -كما يقول البروفيسور آسمان رئيس معهد أبحاث تصلب الشرايين في جامعة مونستر بألمانيا، وهو من أبرز الباحثين في العالم في مجال تصلب الشرايين- بأن تناول زيت الزيتون يمكن أن يقي من عدد آخر من السرطانات، ومنها سرطان القولون، وسرطان الرحم، وسرطان المبيض، على الرغم من أن عدد هذه الدراسات ما زال صغيرًا.



زيت الزيتون وسرطان الثدي



شاءت إرادة الله تعالى أن يختص النساء ببعض من بركات هذا الزيت المبارك، فتوالت الدراسات العلمية في السنوات القليلة الماضية التي تشير إلى أن زيت الزيتون يقي من سرطان الثدي، ومن سرطان الرحم.

فقد أكدت دراسة نشرت في شهر نوفمبر 1995م، وأجريت على 2564 امرأة مصابة بسرطان الثدي أن هناك علاقة عكسية بين احتمال حدوث سرطان الثدي، وبين تناول زيت الزيتون، وأن الإكثار من زيت الزيتون ساهم في الوقاية من سرطان الثدي.

وأكدت دراسة نشرت في مجلة Archives of Internal Medicine في عدد أغسطس 1998م أن تناول ملعقة طعام من زيت الزيتون يوميًّا يمكن أن تنقص من خطر حدوث سرطان الثدي بنسبة تصل إلى 45 %.

وقد اعتمدت هذه الدراسة على بحث نوعية الغذاء لدى أكثر من 60.000 امرأة ما بين سن الأربعين والسادسة والسبعين من العمر، وبعد ثلاث سنوات وجد الباحثون أن النساء اللواتي لم يصبن بسرطان الثدي كن يتناولن كميات وافرة من زيت الزيتون في طعامهن. ويقول الباحثون: إن زيت الزيتون يعتبر الآن أحد أهم العوامل التي تقي من سرطان الثدي، رغم أنه لا تعرف حتى الآن بدقة الآلية التي يمارس بها زيت الزيتون ذلك التأثير.



زيت الزيتون وسرطان الرحم



وأما عن سرطان الرحم، فقد نشرت المجلة البريطانية للسرطان في شهر مايو 1996م دراسة أجريت على 145 امرأة يونانية مصابة بسرطان الرحم. قارن فيها الباحثون النسوة بـ 289 امرأة غير مصابة بالسرطان. فتبين للباحثين أن النساء اللواتي كن يكثرن من تناول زيت الزيتون كن أقل تعرضًا للإصابة بسرطان الرحم. فقد انخفض احتمال حدوث هذا السرطان بنسبة وصلت إلى 26%.




زيت الزيتون وسرطان المعدة



أظهر عدد من الدراسات العلمية الحديثة أن تناول زيت الزيتون بانتظام يمكن أن يقلل من حدوث سرطان المعدة، رغم أن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات العلمية.



زيت الزيتون وسرطان القولون



هناك أيضًا دراسات وبائية تشير إلى أن تناول الفواكه والخضراوات وزيت الزيتون تلعب دورًا مهمًّا في الوقاية من سرطان القولون.



زيت الزيتون وسرطان الجلد القتامي Melanoma



نشرت مجلة Dermatology Times في عددها الصادر في شهر آب (أغسطس) 2000م دراسة أشارت إلى أن الادّهان بزيت الزيتون موضعيًّا بعد السباحة والتعرض للشمس، ربما يقي من حدوث سرطان الجلد القتامي Melanoma.

ومن المعروف أن هذا النوع من السرطان ينتشر عند الغربيين من ذوي البشرة البيضاء الذين يتعرضون للشمس لفترات طويلة وخاصة عقب السباحة، وذلك بسبب تأثير الأشعة فوق البنفسجية، وقد أجريت هذه الدراسة في جامعة Kobe اليابانية على الفئران. فقد عرّض الباحثون الفئران لضوء شمسي ثلاث مرات في الأسبوع، ودهنت بالفئران بزيت الزيتون لمدة خمس دقائق عقب كل جلسة، وبعد 18 أسبوعًا تبين أن الأورام بدأت تظهر عند الفئران التي لم تدهن بزيت الزيتون. وتظل هذه الدراسة دراسة مبدئية تحتاج إلى المزيد من الدراسات. والرسول  يقول: "وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة".



زيت الزيتون وقرحة المعدة



قدم الدكتور سموت من جامعة هاوارد الأمريكية بحثًا في المؤتمر الأخير للجمعية الأمريكية لأمراض جهاز الهضم والذي عقد في شهر أكتوبر 2000م، أظهر البحث أن الزيوت غير المشبعة مثل زيت الزيتون وزيت دوار الشمس وزيت السمك، يمكن أن تمنع نمو جرثومة تدعى Helicobacter Pylori في المعدة. وهذه الجرثومة مسئولة عن العديد من حالات القرحة المعدية وعدد من حالات سرطان المعدة، وأكد الدكتور سموت أن الغذاء الحاوي على هذه الزيوت ربما يكون له تأثير مفيد في الوقاية من سرطان المعدة، والإقلال من نكس القرحة المعدية.



زيت الزيتون والإرضاع



وأما ذلك المخلوق الجديد الذي خرج لتوِّه إلى هذه الحياة، فإنه يتغذى بما تغذت به أمه، فإن هي أحسنت اختيار غذائها منحته مما اختارت الخير الكثير، وأنشأته على الغذاء السليم.

ففي دراسة حديثة نشرت في شهر فبراير 1996م من جامعة برشلونة الإسبانية، وأجريت على 40 مرضعًا، أخذت منهن عينات من حليب الثدي، وجد الباحثون أن معظم الدهون الموجودة في حليب الثدي كانت من نوع (الدهون اللامشبعة الوحيدة) Monounsaturated Fats، ويعتبر هذا النوع من الدهون بحق من أفضل الدهون التي ينبغي أن يتناولها الإنسان. وهو النوع الذي يشتهر به زيت الزيتون.

ويعزو الباحثون سبب تلك الظاهرة إلى كثرة تناول النساء في إسبانيا لزيت الزيتون.



زيت الزيتون والتهاب المفاصل نظير الرثوي



التهاب المفاصل نظير الرثوي (Rheumatoid arthritis) مرض تصاب فيه مفاصل اليدين والقدمين وغيرها. وقد افترض العلماء وجود علاقة عكسية بين تناول بعض الأغذية وحدوث هذا المرض. فقد نشرت مجلة Am J clin Nutr في عددها الصادر في شهر نوفمبر 1999م دراسة أجريت على 145 مريضًا مصابًا بداء المفاصل نظير الرثوي في جنوب اليونان، وقورنت هذه المجموعة بـ 108 أشخاص سليمين.

وأظهرت الدراسة أن تناول زيت الزيتون يمكن أن يسهم في الوقاية من حدوث هذا المرض، فالذين يتناولون كميات قليلة جدًّا من زيت الزيتون في طعامهم كانوا أكثر عرضة للإصابة من أولئك الذين كان غذاؤهم غنيًّا بزيت الزيتون. ويعزو الباحثون سبب ذلك إلى الدهون غير المشبعة، ومضادات الأكسدة التي يحتوي عليها زيت الزيتون. كما أظهرت الدراسة ذاتها أن الذين كانوا يكثرون من الخضراوات المطهية كانوا أيضًا أقل عرضة للإصابة بهذا المرض.




زيت الزيتون يقتل قمل الرأس



أشارت أحدث الإحصائيات المنشورة في مجلة Infectious diseases in Childre في شهر إبريل 1998م أن قمل الرأس قد عاد ليصيب أمريكا بشكل وبائي من نيويورك إلى لوس أنجلوس، وأنه يصيب حوالي 12 مليون أمريكي معظمهم من الأطفال. وأظهرت الدراسات التي أجريت في جامعة Hebrew University الأمريكية وفي المعهد الأمريكي لقمل الرأس أن وضع زيت الزيتون على الرأس المصاب بالقمل لعدة ساعات يقتل القمل الموجود في الرأس. وأكد الباحثون من جامعة ماسوتشيتس الأمريكية أن المركبات التي كانت فعالة في القضاء على قمل الرأس لم تعد فعالة جدًّا، وأن قمل الرأس عاد إلى الظهور بشكل أقوى من ذي قبل.


واقترح الباحثون خطة علاجية لقمل الرأس المعند على خمس خطوات وتستمر لمدة ثلاثة أسابيع. ففي المرحلة الأولى تعالج الحالة بمركبات Permethrin أو الـ Pyrethium وهذه يمكن أن تقضي على معظم القمل ولكن لا تقتلها جميعًا. وهنا يأتي دور زيت الزيتون على الرأس قبل النوم مباشرة مع وضع غطاء الاستحمام Shower Cap على الرأس. أما المرحلة الثالثة وهي مرحلة مهمة جدًّا، حيث ينبغي تمشيط الرأس بمشط معدني خاص قبل غسل الرأس من زيت الزيتون.

وأما المرحلة الرابعة فتكون بالتأكد من عدم وجود القمل في البيئة المحيطة، وذلك باستخدام السيشوار الساخن.

والمرحلة الخامسة تكون بالتأكد بالعين مباشرة من خلو فروة الرأس من أية بيوض للقمل، وذلك باستعمال مشط خاص يزيل هذه البيوض، ويجب التأكد من سلامة الرأس من القمل خلال مدة ثلاثة أسابيع.

وبعد, فهذا غيض من فيض ما نشر من أبحاث حول زيت الزيتون خلال الأعوام القليلة، فهنيئًا لمن نال من خيرات هذه الشجرة المباركة، وصدق رسول الله  حين قال: "كلوا الزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة". وهنيئًا لمن نال تلك البركات.










بقلم: د. حسان شمسي باشا[2]
 موقع الدكتور حسان شمسي باشا.












---------------------------------------


[1] صحيح الجامع الصغير (4498).
[2] استشاري أمراض القلب بمستشفى الملك فهد للقوات المسلحة بجدة.


























المصدر

موقع قصة الاسلام

للدكتور راغب السرجاني








المهندسة مي

  • Hero Member
  • *****
    • مشاركة: 2149
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد #1 في: آذار 30, 2015, 06:26:45 مسائاً

بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته




زيت الزيتون .. وفـوائـد ه









زرعت شجرة الزيتون قبل أربعة آلاف سنة قبل الميلاد على امتداد بلدان البحر المتوسط ، ومنذ ذلك الوقت أصبحت واحدة من أكثر النباتات استخداماً في العالم، فمنتجاتها استغلت بطرق شتى. ففي الماضي كانت الشجرة تعطي العائلة: الغذاء، الدواء، الطاقة للطهو، وخشبًا لأثاث المنزل والزينة.

الآن تزرع شجرة الزيتون في عدة مناطق من العالم، منها منطقة البحر المتوسط، وفي بعض مناطق استراليا، كاليفورنيا، وجنوب أمريكا.

وتحتاج شجرة الزيتون إلى حوالي 15 سنة حتى تكمل نضجها، ولكنها تعطي ثمارها لمئات السنين.
ولزيت الزيتون العديد من الفوائد الصحية ، من بينها:

ـ أن الزيتون الجاف يحتوي على 51.95% دهون، و30.07% ماء، و10.45% كاربوهيدرات، و5.24% بروتين، و 2.33% معادن غنية بالبوتاسيوم.

ـ زيت الزيتون غني بالدهن الأحادي غير المشبع والذي له القدرة على التقليل من (LDL) الكوليسترول الضار دون أن يؤثر على (HDL) الكوليسترول المفيد في الدم.

ـ عرف من قديم الزمان أن الزيتون يسهل على المرارة إرسال الصفراء إلى الأمعاء بدلاً من ركودها بالمرارة نفسها وقنواتها، ولهذا فإن تناول ملعقتين صغيرتين من زيت الزيتون النقي يومياً يقلل من حدوث حصوات في المرارة.

ـ يعتقد المزارعون في الشرق الأوسط أن شرب كأس من زيت الزيتون قبل الإفطار، ينقي أجهزة الجسم، وتمتد أعمارهم إلى سن الثمانين والتسعين وهم بصحة جيدة مقارنة بغيرهم.

ـ إن الطاقة المنتجة من زيت الزيتون تفوق الطاقة الناتجة من أي فاكهة أو خضراوات أخرى، واحتواءه على معدن الكالسيوم يفوق احتواء حليب البقر منه، أضف إلى ذلك وجود فيتامين (أ) فيه أكثر من الحليب، ولذلك يعتبر الزيتون أفضل علاج طبيعي في الحالات المرضية الناتجة عن نقص كمية الكالسيوم في الجسم.

ـ إن قليلاً من قطرات زيت الزيتون الدافئ يعالج الأذن من الالتهابات، ويذيب شمع الأذن، وكذلك التدليك بزيت الزيتون الدافئ يعطي راحة واسترخاء للعضلات المنهكة.
ـ يقي هذا الزيت الذهبي الجسم من كثير من الأمراض، وأثبت ذلك عن طريق كثير من الدراسات الحديثة التي تؤكد أن زيت الزيتون يقوم بخفض ضغط الدم، والكوليسترول الضار.
ويعتقد أنه من الممكن أن يقي من الإصابة بالسرطان لاحتوائه على فيتامين "E" الذي يعتبر مضاداً للمؤكسد (antioxidant) في الجسم.
لذلك أقرت منظمة الصحة العالمية استخدامه في أمراض القلب والشرايين، وكمساعد على نمو العظام.

ـ إن فائدة زيت الزيتون على الجلد عظيمة، فهو من أجود أنواع المرطبات للجلد والشعر، فهو سهل الامتصاص عن طريق الجلد، ويخفف من آثار قرص البعوض، والحكة، ومن الطريف أيضاً أن آخر عصرة للزيت استخدمت كصابون للجسم.

ـ يعتبر هذا الزيت النقي أحد أهم الأغذية الفاتحة للشهية سواء استخدامه كزيت مع السلطة أو أكل ثمرته اللذيذة، وهو أيضاً ملين ومسهل.




ولأهمية هذه الشجرة المباركة ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في أكثر من موضع. قال تعالى: {الله نور السموات والأرض، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح، المصباح في زجاجة، الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار، نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء، ويضرب الله الأمثال للناس، والله بكل شيء عليم}.
وأقسم الله سبحانه وتعالى بها في قوله:{والتين، والزيتون، وطور سينين، وهذا البلد الأمين} .




















المصدر

موقع اسلام ويب


[/SIZE]


المهندسة مي

  • Hero Member
  • *****
    • مشاركة: 2149
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد #2 في: آذار 30, 2015, 06:35:19 مسائاً
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته




الإعجاز العلمي في شجرة الزيتون








مقدمة:


شجرة الزيتون شجرة مباركة أقسم الله تبارك وتعالى بها حين قال " وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ " (التين: 1-3) كما اشار الله تبارك وتعالى إلى فوائد تلك الشجرة بقوله " وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ " ( المؤمنون: 20 ).

ورد ذكر الزيتون في القرآن الكريم سبع مرات، منها أربع مرات بلفظ الزيتون وهي: " وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ " ( الأنعام: 99 ).


 " وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ " ( الأنعام: 141 ). " يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ " ( النحل:11 ).


 " وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ " ( التين: 1 ). ووردت مرة واحدة بلفظ زيتونا في سورة عبس: " وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا " و مرة واحدة بلفظ زيتونة في سورة ( النور: 35 ) " يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ "، و مرة واحدة بلفظ يدل على أن المقصود هو شجرة الزيتون " وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ " في سورة ( المؤمنون: 20 ). إنها الشجرة المباركة التي ضرب الله بها المثل لنوره وقال تعالى في سورة ( النور –35 ) " اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ " وفي تفسير " المنتخب " جاء تفسير هذه الآية الكريمة أن الله مصدر النور في السماوات والأرض، فهو منورهما بكل نور حسي نراه ونسير فيه، وبكل نور معنوي، كنور الحق والعدل، والعلم والفضيلة، والهدى والإيمان، وبالشواهد والآثار التي أودعها مخلوقاته، وبكل ما يدل على وجود الله ويدعو إلى الإيمان به سبحانه، ومثل نوره العظيم وأدلته الباهرة في الوضوح، كمثل نور مصباح شديد التوهج وضع في فجوة من حائط تساعد على تجميع نوره ووفرة إضاءته، وقد وضع المصباح في قارورة صافية لامعة لمعان كوكب مشرق، يتلألأ كالدر ويستمد المصباح وقوده من شجرة كثيرة البركات، طيبة التربة والموقع، هي شجرة الزيتون المغروسة في مكان معتدل متوسط فلا هي شرقية فتحرم حرارة الشمس آخر النهار، ولا هي غربية فتحرمها أول النهار، يكاد زيت هذه الشجرة يضيء لشدة صفاؤه يضيء، ولم لم تمسسه نار المصباح، فهذه العوامل كلها تزيد المصباح إضاءة، ونوراً على نور.



 منشأ الزيتون:



اختلفت الآراء بشأن موطنها الأصلي على وجه التحديد، وأحدث الآراء تقول أن شجرة الزيتون نشأت أصلا في فلسطين ومنها انتشرت إلى سوريا وتركيا وإيران شمالا، ثم إلى الجنوب عن طريق التجارة إلى أسبانيا وإيطاليا. وقد اهتم الفينيقيون بشجرة الزيتون فقاموا بزراعتها ونشرها في معظم دول البحر المتوسط، كذلك اهتم بها المسلمون وأدخلوا زراعتها في شمال أفريقيا وأسبانيا والبرتغال. هذا ويوجد حوالي 98 % من أشجار الزيتون في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، ويوجد حوالي 850 مليون شجرة زيتون في العالم ( الجمعية العالمية لزيت الزيتون ) 1994 م. أما الإنتاج العالمي للزيتون يقدر بحوالي 11.5 مليون طن متري.

 وشجرة الزيتون لها مكانتها في قلوب الناس منذ القدم فقد ورد ذكرها في الكتب المقدسة، وقال موسى عليه السلام فيها: " لا تقطفوا شجرة الزيتون حتى آخر حبة، بل اتركوا عليها بعض ثمارها ليأكل منها الناس والطيور و الحيوانات البرية. وفي الكتاب المقدس " ان نوحا عليه السلام عندما رست به السفينة على جبل أرت، ,اطلق الحمامة عادت إليه وفي فمها غصن زيتون أخضر ".



شجرة الزيتون مستديمة الخضرة والشجرة بأوراقها الرفيعة الجميلة المنتظمة الترتيب على الأفرع، وهي تنمو على سطوح الجبال الرملية والصخرية قليلة العمق، وفي الوديان والسهول، ومناطق البادية وهي من أهم أشجار الاستزراع في الأراضي الصحراوية المستصلحة، وتمتاز بمقاومتها للحر والبرد والجفاف والملوحة، وهى توفر الغذاء والمأوى للعديد من الطيور، وتعمل على تثبيت التربة ومنع انجرافها، وهي أشجار معمرة ولذلك تمثل زراعة الزيتون عملا متوارثا بين الأجداد والأحفاد. تستمر في العطاء لمدة طويلة، تعطي عاما وتتوقف عن العطاء العام التالي. ولأشجار الزيتون أهمية كبرى من حيث تدعيم اقتصاديات كثير من الدول المنتجة له، ويسهم بجزء كبير في الاقتصاد القومي لتلك الدول، ولها الكثير من الاستخدامات حيث يستفاد بالأوراق بعد جني المحصول في تغذية حيوانات المزرعة، ويستعمل الخشب ونوى الثمار في مختلف الصناعات الخشبية. حبوب اللقاح في الزيتون خفيفة، غزيرة تحملها الرياح بكميات كبيرة وتنشرها في مساحات واسعة. وصدق الحق تبارك وتعالى حيث يقول:



 " وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ " ( الحجر: 22 ).


 وتشير هذه الآية الكريمة إلى إعجاز علمي أشار إليه القرآن الكريم فمنذ أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان وفى وقت لم يعرف فيه البشر شيئا عن علاقة الرياح بالجمع بين الشحنات الموجبة والشحنات السالبة أشار القرآن الكريم إلى دور الرياح في تكون قطرات المطر وكذلك في نقل حبوب اللقاح لتلقيح النباتات ذات التلقيح الخلطي وهذه الحقائق لم يتوصل إليها العلماء إلا بعد جهود مضنية في مختلف فروع المعرفة لتكشف لنا جانبا من جوانب الإعجاز في القرآن الكريم. وتتميز شجرة الزيتون بعدة صفات منها طول العمر، وقدرتها على النمو في أفقر الأراضي أي أنها ترضى بالقليل وتعطي الكثير، كما أنها تجدد نفسها بنفسها حيث لا تفنى ولا تزول فإذا جف الساق خرجت من الجذر خلفات تجدد الشجرة وأن خشبها من أفضل أنواع الأخشاب من حيث قلة إصابته بالسوس، وعند حرقه تنبعث منه رائحة طيبة. و أن كل جزء من شجرة الزيتون مبارك فيه: الزيت، الأوراق، الثمار، نوى الثمار وجميع أجزاء الشجرة لها استعمالات عديدة.




مكونات ثمرة الزيتون:



يحتوي ( 100) جرام من الزيتون الأخضر على 132 سعر حراري، 1.5 جرام بروتين و 13.5 جرام دهن، 4 جرام كربوهيدرات، 1.25 جرام ألياف، 90 ملليجرام كالسيوم، 17 ملليجرام فوسفور، 2 ملليجرام حديد، 2400 ملليجرام صوديوم، 55 ملليجرام بوتاسيوم، 22 ملليجرام مغنسيوم، 300 وحدة دولية من فيتامين أ وأثار من الزنك والنياسين وفيتامين ب1، فيتامين ب2. الرطوبة والزيت يكونان 85- 90 % من وزن اللب بينما الباقي يمثل مواد عضوية ومعادن، والسكريات الأحادية هي الجلوكوز والملتوز والزيلوز والجالاكتوز والأرابينوز.



 وفي بعض الأصناف يوجد منها مانيتول Mannitol ورامنوز Ramnose. واللب غني بالبوتاسيوم كما يوجد كميات صغيرة من الأحماض العضوية مثل الستريك والماليك والاكساليك والمالونيك والفيوماريك والطرطريك واللاكتيك. (كما يوجد بعض المركبات الفينولية كأحماض الكافييك وحمض الفيوليك. والمركب الأساسي هو الأوليوروبيين Oleuropein وهو المسؤل عن الطعم المر في الزيتون غير الناضج. ومنتجات أكسدة الأوليوروبيين والمركبات الفنولية الأخرى تعطي اللون الأسود للثمرة. والجلد واللب والبذرة تحتوي على أجزاء مختلفة من الدهن والأحماض الدهنية والستيرولات وثلاثي تربينات الكحولات وثنائي الكحولات والأيدروكربونات. والجلد يحتوي على كميات مختلفة من الأريثروديول Erythrodiol وآثار من اليووفوال Uvaol وحمض الأوليانويك Oleanoic acidوآثار من حمض اليوروسوليك Ursolic acid والدهيدات الأوليانويك Oleanoic aldehydes. والاستيرولات في البذرة وزيت الحبة يتميز بوجود استرالاوسترونOestrone ester ( 8 ميكرو جرام / 100 مل زيت ) ويوجد 56 مركبا طيارا في الأوراق والأزهار والغلاف الخارجي والوسطي لصنفي لوكا Lucca والميشين Mission. صفات زيت الزيتون: وزيت الزيتون يتألف كيميائيا من مواد دهنية وانزيمات – وفيتامينات ( أ، ب، ج، د، هـ ) ومواد ملونة ( كلورفيل – زنثوفيل )، وكميات ضئيلة من العناصر المعدنية ( حديد – ماغنسيوم – كالسيوم ). ولحامض اللينوليك وحامض الارشيرك أهمية في عملية التمثيل الغذائي في الجسم، ولحامض الأرشيرك أهمية في تنظيم ضربات القلب وضغط الدم، وسلامة وكفاءة وظائف الجهاز العصبي المركزي.



درجات الزيت:



 1- زيت درجة أولى ويسمى الزيت الفاخر وهو الذي يؤخذ من لب الثمار دون البذور، لا تزيد نسبة الحموضة فيه عن 0.6 %، يستعمل في الأغراض الطبية فقط.

 2- زيت الدرجة الثانية ويسمى الزيت الممتاز، يؤخذ من لب الثمار الناضجة وغير تامة النضج بعد استبعاد البذور، لا تزيد نسبة الحموضة فيه عن 2 % ويستعمل هذا الزيت في الطعام.

 3- زيت الدرجة الثالثة ويسمى الزيت الجيد، يؤخذ من لب الثمرة دون بذرتها، نسبة الحموضة تتراوح من 2-3 %، يستمل في الطعام.

 4- زيت الدرجة الرابعة ويسمى زيت التجميل، يؤخذ من بقايا لب الثمرة مع مجروش النواة، تصل فيه نسبة الحموضة من 4 % ويستعمل في صناعة الصابون ولا يستعمل في الطعام.

 5- زيت الدرجة الخامسة يؤخذ من الثمار الجافة و المهشمة و من البذور و تصل نسبة الحموضة إلي 5 % و يستعمل في صناعة الصابون و لا يستعمل في الطعام





زيت الزيتون... أسرار وإعجاز





الزيتون وزيته كلاهما ذكر في القرآن الكريم وحظي بمكانة كبيرة ففي سورة النور وصف الحق تبارك وتعالى زيت الزيتون بالصفاء والجودة فهو من الشفافية بذاته , حتى ليكاد يضيء ولم لم تمسسه نار. واشار المولى سبحانه وتعالى إلى فوائد شجرة الزيتون فى قوله تعالى " وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ".. وفى تفسير الظلال " وهي من أكثر الشجر فائدة بزيتها وطعامها وخشبها. وأقرب منابتها من بلاد العرب طور سيناء. عند الوادي المقدس المذكور في القرآن. لهذا ذكر المنبت على وجه خاص، وهي تنبت هناك من الماء الذي أسكن في الأرض وعليه تعيش ".



 جاء في تفسير الخازن " تنبت بالدهن" أي تنبت وفيها الدهن وقيل تنبت بثمرة الدهن وهو الزيت " وصبغ للآكلين " الصبغ الإدام الذي يكون مع الخبز ويصبغ به، جعل الله تعالى في هذه الشجرة المباركة إداما وهو الزيتون ودهنا وهو الزيت.



 وروى الترمذي وابن ماجه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة " وعن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ائتدموا بالزيت، وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة " [ أخرجه ابن ماجة ورجالة ثقات وصححه الحاكم ].

وقال ابن عباس: في الزيتونة منافع، يسرج بالزيت، وهو إدام ودهان ودباغ، ووقود يوقد بحطبه وتفله، وليس فيه شيء وإلا وفيه منفعة، حتى الرماد يغسل به الابرسيم.. وهي أول شجرة نبتت في الدنيا، وأول شجرة نبتت بعد الطوفان وتنبت في منازل الأنبياء والأرض المقدسة، ودعا لها سبعون نبيا بالبركة ؛ ومنهم إبراهيم، ومنهم محمد صلى الله عليه وسلم فإنه قال: ( اللهم بارك في الزيت و الزيتون ).

وعن معاذ: أنه استاك بقضيب زيتون وقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: [ نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة، يطيب الفم ويذهب الحفر، هي سواكي وسواك الأنبياء من قبلي ]. وهو أكثر إدام أهل الشام والمغرب ويصطبغون به، ويستعملونه في صبيحتهم ويستصبحون به، ويداوي به أدواء الجوف والقروح والجراحات، وفي منافع كثيرة: روى الإمام أحمد عتمالك بن ربيعة الساعدى الأنصارى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة ".



وقد أمرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى أن نأكل من زيت تلك الشجرة المباركة وأن ندهن به ونحاول هنا بعون الله وتوفيقه على أن نلقى الضوء على فوائد تناول زيت الزيتون والدهان به من الناحية العلمية لكي يتبين لنا تلك الحقائق والمعجزات في تلك الأحاديث النبوية الشريفة والتي ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحدث بها منذ أكثر من أربعة عشر قرنا لولا أنه يحدث بما أوحى إليه المولى تبارك وتعالى وصدق الحق في سورة النجم ( آية 3- 4 ) " وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ".



يعتبر زيت الزيتون أفضل مادة دهنية لمعالجة أمراض القلب وتصلب الشرايين، له أثر فعال في الوقاية من الحموضة وقرحة المعدة، وله تأثير إيجابي على مرضى السكر، وعلاج للذين يعانون من السمنة المفرطة، وزيت الزيتون يساعد الجسم على تحمل الضغوط النفسية والإرهاق، ويزيد من مناعة الجسم ضد الأمراض، ويقوي الشرايين والأوعية الدموية.



 وزيت الزيتون يقوي المعدة ويحسن لون الوجه ويندي البشرة ويبطيء الشيب فهو يستخدم لإزالة تجعد ات الوجه والرقبة و في إزالة تشققات الأيدي والأرجل ويحمي الجسم من أشعة الشمس.


 وفي الطب الشعبي يستعمل زيت الزيتون لمعالجة الجروح والحروق، وتليين الجلد وتخفيف آلام الروماتيزم عند دلكه على موضع الألم. وأيضا يستخدم في معالجة قشرة الرأس، ومنع تساقط الشعر بعد خلطه مع الكبريت وتدليك فروة الرأس بالخليط. زيت الزيتون ملطف وملين ومدر للصفراء ومفتت للحصى، ومفيد لمرضى السكري، ويمكن إضافة عصير الليمون إليه. وإذا مضغت أوراق الزيتون أفاد في علاج التهاب اللثة والحلق وإذا دق وضمد بمائه أو عصارته نفع في حالات الجروح والقروح والدمامل وذلك لاحتوائه على المادة القابضة المطهرة.



زيت الزيتون والكولسترول:




 يحتوي على فيتامين هـ ( E ) المعروف بدوره المضاد للأكسدة وكذلك مركبات " البولي فينول " وبذلك يقي من حدوث تصلب الشرايين وترجع الفوائد الصحية لزيت الزيتون إلى غناه بالأحماض الدهنية اللامشبعة الوحيدة وعلى غناه بمضادات الأكسدة، وقد بينت نتائج الأبحاث أن زيت الزيتون يخفض مستوى الكولسترول الكلي والكولسترول الضار، دون أن يؤثر سلبا على الكولسترول المفيد.


 وقد وجد الباحثون أن زيت الزيتون البكر يحتوي على كمية جيدة من مركبات البولي فينول التي تمنع التأكسد الذاتي للزيت وتحافظ على ثباته، كما أنها تمنع أكسدة الكولسترول الضار في أنابيب الاختبار وبالتالي يمكنها أن تقي من حدوث تصلب الشرايين, كذلك من خطر المركبات السامة للخلايا مثل " البيروكسايذر " وغيرها من المواد الضارة. زيت الزيتون والأمراض الجلدية: روى البخارى عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " كلوا الزيت وادهنوا به فإنه فيه شفاء من سبعين داء منها الجزام".



استعمل زيت الزيتون قديما في علاج الأمراض الجلدية مثل الجرب ؛ وهناك قصائد شعرية عربية تذكر استعمال زيت الزيتون مع الكبريت في مقاومة جرب الإبل في الجزيرة العربية. وتشير الأبحاث العلمية أن الدهان بزيت الزيتون ربما يقي من حدوث سرطان الجلد القتامي كما أن استعمال مزيج مكون من زيت الزيتون مع قليل من شمع عسل النحل بعد الخلط جيدا في حمام مائي على نار هادئة واستعماله بعد أن يبرد لدهان البقع الجلدية والشامات الرقيقة وكذلك البواسير، وقد وجد أن استعمال كميات متساوية من زيت الزيتون والجلسرين مع بضع قطرات من عصير الليمون ودهان الجلد مع التدليك يؤدي إلى نعومة البشرة وإزالة الخشونة وتشققات اليدين والقدمين. واستعمال زيت الزيتون لتدليك فروة الرأس يؤدي إلى إزالة القشرة وتقوية الشعر وغزارته ويصبح أملس ناعما حريرياً لامعا كما أظهرت نتائج الأبحاث أن وضع زيت الزيتون على الرأس لعدة ساعات يقتل القمل الموجود عليه. أما بالنسبة للحروق السطحية البسيطة فإن استعمال مزيج بياض بيضة واحدة مع ملعقتين من زيت زيتون دهانا موضعيا بدون تدليك يؤدي إلى شفاء هذه الإصابات بإذن الله تعالى.




تأثير زيت الزيتون على ضغط الدم:



أثبتت الدراسات العلمية أن لزيت الزيتون تأثير مفيد جداً لمرضى القلب وارتفاع ضغط الدم حيث أن الأشخاص الذين يتناولون زيت الزيتون بانتظام ضمن الوجبات الغذائية اليومية يكون مستوى ضغط الدم عندهم طبيعياً.



زيت الزيتون والسرطان:



 أظهرت العديد من الدراسات أن هناك تناسبا عكسيا بين تناول زيت الزيتون وبين حدوث عدد من السرطانات، حيث وجد أن هناك علاقة وثيقة بين تناول زيت الزيتون و انخفاض معدل حدوث سرطان الثدي والمعدة. وأن تناول الزيت يقي من عدد كبير من السرطانات مثل سرطان القولون، سرطان الرحم وسرطان المبيض. وتشير الإحصاءات أن استعمال زيت الزيتون في الغذاء يخفض الإصابة بسرطان الثدي 35 %. وتعتبر أسبانيا أقل البلاد في إصابة سرطان الثدي لدى النساء.



زيت الزيتون والجهاز الهضمي:



إن تناول زيت الزيتون باستمرار في الوجبات الغذائية، يساعد في تنشيط وظائف الكبد وزيادة إفراز العصارة الصفراوية من المرارة وكذلك إلى تلطيف الغشاء المخاطي المبطن للأمعاء، كما يؤدي إلى تفتيت حصوات الكلى والمرارة والحالب. وتشير الأبحاث العلمية أن الزيوت غير المشبعة ( زيت الزيتون , دوار الشمس وزيت السمك ) تمنع نمو الجراثيم المسئولة عن حالات عديدة من القرحة المعدية. كما أن تناول مزيج مكون من معلقة كبيرة من زيت الزيتون مع عصير الليمون صباحا على الريق يؤدي إلى التخلص من بعض أنواع الديدان التي تعيش في الجهاز الهضمي. يقول عنه ابن الجوزية: " جميع أصنافه مللينة للبشرة وتبطيء الشيب وماء الزيتون المالح يمنع من تنفط حرق النار، ويشد اللثة وورقه ينفع من الحمرة والنملة والقروح الوسخة والشري ويمنع العرق ".



 وجاء في تذكرة داود:" ….. يسمن البدن ويحسن الألوان ويصفي الأخلاط وينعم البشرة ومطلق الزيت إذا شرب بالماء الحار سكن المغص والقولنج وفتح السدد وأخرج الدود وأدر وفتت الحصى وأصلح الكلى والاحتقان به يسكن المفاصل والنسا وأوجاع الظهر ويمنع سقوطه ويقطع العفن ويشد الأعضاء والاكتحال به يقلع البياض ويحد البصر وينفع من الجرب … " وعلى ذلك فإن زيت الزيتون هو أفضل الزيوت النباتية على الإطلاق لما خصه المولى عز وجل من خواص عديدة فهو يساعد في خفض ضغط الدم وانقاص المعدل الكلي للكولسترول في الدم بحوالي 13 %، وتناوله يحمي القلب من أمراض انسداد الشرايين.



وقد ثبت بالتحليل الدقيق للثمرة وزيتها احتوائهما على مركبات كيميائية تمنع تخثر الدم. وهذه الآيات المباركات التي ذكر فيها الحق تبارك وتعالى الزيتون وأقسم به – وهو الغني عن القسم، وما أثبتته نتائج الأبحاث العلمية الدقيقة، ويشهد بها غير المسلمين قبل علماء المسلمين – وقد أراد المولى سبحانه وتعالى المحيط ببواطن الأمور أن تكون هذه الإشارات العلمية في كتابه الكريم وبما علمه رسوله الكريم. مما يدل دلالة واضحة لا لبث فيها و لاغموض أن القرآن الكريم هو كلام رب العالمين، ويشهد للرسول الخاتم فالحمد لله على نعمة القرآن والإسلام، والحمد لله الذي أرسل لنا خير الأنام، خاتم الأنبياء والمرسلين وإمام الغر المحجلين والحمد لله من قبل ومن بعد وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد النبي الأمي الأمين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه ودعا بدعوته إلى يوم الدين.








د. رمضان مصري هلال

 الأستاذ بجامعة كفر الشيخ




المراجع:

 1- ابن قيم الجوزية: زاد المعاد – المطبعة المصرية – الجزء الثالث. 2- حسن أحمد البغدادي: الفاكهة وطرق إنتاجها. 3- حسن شمس باشا: زيت الزيتون – أسرار وإعجاز. مجلة الإعجاز العلمي من القرآن والسنة ( العدد الثامن ). 4- درويش الشافعي: شجرة الزيتون " مجلة الفصل – العدد ( 199 ). 5- رمضان مصري هلال: زيت الشجرة المباركة – مجلة الخفجي – محرم 1418 هـ. 6- زغلول النجار: من أسرار القرآن " وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ " جريدة الأهرام – 2/ 6 / 2003م, مصر. 7- سامي محمود: تذكرة داود الأنطاكي – المركز العربي للنشر والتوزيع. 8- فؤاد عبد العزيز الشيخ: صناعة الزيوت والدهون. دار النشر للجامعات المصرية – مكتبة الوفاء – 1993 م. 9- محمود أبو عرقوب: الزيتون – المكتبة الأكاديمية القاهرة 1998م. 10- مختار سالم: معجزة الغذاء والشفاء بالتين والزيتون – مكتبة رجب – القاهرة 1993 م. 11- ياسر محمد الصالح: زييت الشجرة المباركة – المجلة العربية – العدد ( 209 ).



























المصدر






المهندسة مي

  • Hero Member
  • *****
    • مشاركة: 2149
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد #3 في: آذار 30, 2015, 06:49:21 مسائاً
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته







شجرة الزيتون الشجرة المباركة








الزيتون من الأشجار المباركة والتي ورد ذكرها في القرآن الكريم سبع مرات، وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم أمته بأن يأكلوا من زيتها ويدهنوا به، وقد ثبت علمياً فوائد أكل زيت الزيتون، والدهان به.



وفي هذا الموضوع سوف نحدثكم بإذن الله عن بعض الآيات القرآنية التي ورد فيها أوصاف الزيتون وفوائده، ثم نورد بعض فوائد وأوصاف الزيتون في السنة النبوية المطهرة، وأقوال بعض الحكماء والعلماء في الزيتون، ونختم الموضوع بالصفات العلمية للزيتون مع الإشارة لأهميته الطبية وفوائده الغذائية والاقتصادية لنتعرف هذه الشجرة المباركة ونأكل زيتها وندهن به.



أولاً : الزيتون في القرآن الكريم :



قال تعالى : (وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ)[1].

قال تعالى : (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِين)[2].

 قال تعالى  : (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)[3]




معاني الألفاظ:



ينعه : حال نضجه وإدراكه.

كمشكاة : كنور كوة غير نافذ

كوكب دري : مضيء متلأليء صاف

لا شرقية ولا غربية : الشرقية التي تصيبها الشمس إذا أشرقت ولا تصيبها إذا غربت لأن لها ستراً والغريبة العكس .




الإعجاز العلمي في هذه الآية :



للضوء تأثير بالغ في عملية البناء الضوئي، وهي أهم عملية تتم على سطح الكرة الأرضية، فهي أساس تثبيت الطاقة الشمسية وتحويلها إلى طاقة كيميائية في صورة مواد نشوية في النبات، وهذه المواد النشوية تتحول داخل النبات إلى مواد أخرى دهنية وبروتينية ففي الشجرة الزيتون يتكون النشا، ثم يتحول بعد ذلك بعمليات حيوية معقدة إلى الأحماض الدهنية والجليسيرول واللذان يتحدان بنسب معينة ليعطيان الزيت.



كما أن للضوء تأثير بالغ في عملية الإزهار ، فبعض البناتات تحتاج إلى فترة إضاءة لا تقل عن عدد معين من الساعات يومياً حتى تزهر وتسمى نباتات النهار الطويل ( Long day plnts) ومن هنا يتضح أهمية التعرض للضوء لفترة طويلة.

كما أن للضوء والحرارة تأثير بالغ على جودة المنتج النباتي وقد ثبت عملياً أن شجرة الزيتون اللاشرقية واللاغربية تعطي أجود أنواع زيت الزيتون وأنقاه.


قال تعالى : (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ {1} وَطُورِ سِينِينَ {2} وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ)[4].

والتين والزيتون : (قسم) بمنبتيهما من الأرض المباركة وقد قال معظم المفسرين أن المقصود هنا هو الموضع والمكان وليس النبات نفسه والله أعلم .

قال تعالى : (يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون)[5].

وقال تعالى: (ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا {26} فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا {27} وَعِنَبًا وَقَضْبًا {28}

وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا {29} وَحَدَائِقَ غُلْبًا {30} وَفَاكِهَةً وَأَبًّا {31} مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ)[6]

قال تعالى : (وشجرة تخرج من طور سيناء..

قال المفسرون في معاني الكلمات :

شجرة : هي شجرة الزيتون

تنبت بالدهن : ملتبساً ثمرها بالزيت

صبغ للآكلين : إدم لهم يغمس فيه الخبز

وأصل الصبغ ما يلون به الثوب وشبه الإدام .



الإعجاز العلمي في الآية السابقة :


الزيتون

سبق أن أوضحنا، كيف أن هذه الآية معجزة، حيث يتدخل الزيتون في صبغ الآكلين، واستندنا إلى أسانيد علمية وتفسيرية لنرى كيف أن شجرة الزيتون تعطي ثماراً تحتوي الدهن وصبغ للآكلين. ورأينا أن سبب صبغ البشر واختلاف ألوانهم هي صبغة الميلانين الموجودة في الجلد والشعر والرموش، وأن هذه الصبغة تأتي من التيروزين يأتي من الفنيل ألانين، وأن ثمار الزيتون بكل تأكيد بها الحموض الأمينية الفنيل ألانين، وهذا تحد علمي كبير.



مواصفات الزيتون في القرآن الكريم :



من الآيات السالفة الذكر يتضح لنا أن القرآن الكريم وصف شجرة الزيتون وثمارها وزيتها وبعض منتجاتها بالمواصفات التالية :

1.        الزيتون يتشابه أو لا يتشابه مع الخل والعنب وفعلاً تختلف النباتات السابقة من حيث الطبيعة النباتية، والشكل الظاهري والمواصفات الزهرية، والنسب غرضه، ولكن الثابت علمياً أن هذه النباتات غير متشابهة في أشياء كثيرة، ولكن هناك تشابه أيضاً في أشياء أخرى، فأشجار الرمان والزيتون من النباتات المتشابهة في الحجم، وفي طبيعة الأوراق، ولكنهما يختلفان في طبيعة الثمار، أما العنب فإنه يختلف عن الزيتون في طبيعة النباتات وتتشابه الثمار في التركيب والمنشأ والشكل العام.

2.        الزيتون شجرة مباركة

3.        شجرة الزيتون تنتج الدهن وصبغ للآكلين






ثانياً : الزيتون في السنة النبوية المطهرة :








لقد نبهتنا السنة النبوية المطهرة القولية والفعلية على أهمية استعمال زيت الزيتون سواء في الطعام أو في الدهان، وكان عليه الصلاة والسلام يأكل زيت الزيتون ويدهن به، وأعلمنا أن شجرة الزيتون شجرة مباركة.


  1. عن أبي أسيد رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (كلوا الزيت وأدهنوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة ) (رواه الترمذي وأحمد والحاكم ) .

والزيت هنا هو زيت الزيتون، كما قال ابن منظور في كتابه لسان العرب والشجرة المباركة هي شجرة الزيتون، الدهن الذي يخرج من ثمرة زيت الزيتون .

2. عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد يُحرم غسل رأسه بخطمي وأشنان، ودهنه بزيت غير كثير.




الزيتون في القرآن الكريم والعلم الحديث



تحدثنا فيما سبق عن " الزيتون في القرآن الكريم ومواصفات الزيتون في القرآن الكريم ، والزيتون في السنة النبوية المطهرة ، ونواصل الحديث معكم عن أقوال علماء المسلمين عن الزيتون ، والزيتون في العلم الحديث فنقول وبالله التوفيق :




ثالثاً : قالوا عن الزيتون :



(1)     قال ابن عباس رضي الله عنه:

" في الزيتون منافع، يسرج الزيت، وهو إدام ودهان، ودباغ ووقود يوقد بحطبه وتفله، وليس في شيء إلا فيه منفعة ، حتى الرماد يغسل به الإبريسم وهي أ ول شجرة نبتت في الدنيا، وأول شجرة نبتت بعد الطوفان، ونبتت في منازل الأنبياء والأرض المقدسة، ودعا لها سبعون نبياً بالبركة منهم إبراهيم ومنهم محمد صلى الله عليه وسلم فإنه قال : "اللهم بارك في الزيت والزيتون ".

(2)  قال داوود :" الزيتون من الأشجار الجلية القدر، العظيمة النفع، تغرس من تشرين (أكتوبر) إلى كانون (ديسمبر)، فتبقى أربع سنين ثم يثمر فيدوم ألف عام .

(3)       قال ابن سينا في كتابه (القانون في الطب) :"الزيتون شجرة عظيمة توجد في بعض البلاد وقد يعتصر من الزيتون الفج الزيت، وقد يعتصر من الزيتون المدرك، وزيت الإنفاق هو الزيت المعتصر من الفج ، والزيت قد يكون من  الزيتون البستاني وقد يكون من الزيتون البري".

(4)      قال الدكتور صبري القباني في كتابه الغذاء لا الدواء " لقد عرف الإنسان شجرة الزيتون منذ أقدم العصور فاستغلها خير استغلال إذا ائتدم بثمرها واستضاء بزيتها واستوقد وجزل حطبها.

(5)      قال الدكتور حسان شمسي باشا في كتابه زيت الزيتون بين الطب والقرآن: قال الدوس هكسلي في كتابه شجرة الزيتون " لو كنت استطيع الرسم ، وكان لدي الوقت الكافي لقضيت عدة سنوات وأنا أرسم لوحات تصور شجرة الزيتون ، فكم هناك من أشكال مختلفة لشجرة واحدة ؟ هي شجرة الزيتون .

(6)       انظر إلى زيتوننا ….. فيه شفاء المهج

بدا لنا كأعين ……. شهل وذات دعج

مخضرة زبرجد …..مسودة من سبح




رابعاً : شجرة الزيتون في العلم الحديث :



النسب العلمي :

شجرة الزيتون ( Olea Tree) من الأشجار المعمرة التابعة للفصيلة الزيتونية ( Family :Oleaceae)  التابعة لرتبة الملتقات (Order:Cantortae ) من ذاوات الفلقتين التابعة للنباتات البذرية من النباتات الزهرية في المملكة النباتية .



الشكل الظاهري لشجرة الزيتون :


الزيتونة شجرة دائمة الخضرة يصل ارتفاعها إلى 15  متراً، أوراقها بسيطة معنقه سهمية متقابلة ذات لون أخضر داكن (زيتوني ) تخرج من آباطها البراعم الزهرية في نورات يصل عدد أزهارها من 10ـ 40 زهرة ، وتزهر الشجرة ثم تثمر بعد 4ـ5 سنوات وتستمر في إعطاء ثمارها أكثر من ألفي عام، وثمرة


الزيتون من الثمار الغضة Fleshy Fruitsحسلة ( Drupe) يتميز غلافها الخارجي  بأنه جلدي رقيق، والطبقة المتوسطة شحمية، أما الطبقة الداخلية فخشبية سميكة بداخلها بذرة اندوسبرمية والجنين مستقيم تكون الثمرة في البداية خضراء داكنة ثم تتحول إلى سمراء بعد نضحها .

خشب شجرة الزيتون من الأخشاب الممتازة ذات اللون البني العسلي غني بالمواد الحافظة التي تمنع تلفه وتسوسه وإصابته بالحشرات أو الأرضة (النمل الأبيض) والذي يعتبر من ألد أعداء المواد الخشبية .



القيمة الغذائية لثمار الزيتون :


ثمار الزيتون من الثمار الغنية بالزيت، وكما هو معلوم فإن الزيت يتكون من الأحماض الدهنية ( Fatty Acids) والجليسرول ( Glycerol).



وفيما يلي القيمة الغذائية لكل 100جرام من الزيتون:




   1.        بروتينات 1.5جرام

      2.        زيت 13.5جرام

      3.        مواد سكرية 4جرام

      4.        بوتاسيوم 91 مليجرام

      5.        كالسيوم 61مليجرام

      6.        مغنسيوم 22مليجرام

      7.        فوسفور 17مليجرام

      8.        حديد 1مليجرام

      9.        نحاس22مليجرام

   10.      ألياف 4.4 جرام

   11.      كاروتين 180 ميكروجرام

   12.      فيتامين أ300وحدة



قال ابن وكيع يصف الزيتون :

وبتحليل الزيت وجد أنه يحتوي الأحماض الدهنية التالية :

1. حمض الأولييك Oleic Acid

2. حمض البالمتيك Palmitic Acid

3. حمض الينولييكLinoleic Acid

4. حمض الاستياريك stearic Acid

5. حمض الميرستيكMyrisitic Acid



وقد سبق أن شرحنا في موضوع النخل في القرآن الكريم والعلم الحديث أهمية كل من البروتينات والدهون والسكريات والأملاح والألياف وبعض الفيتامينات للجسم (ويمكن الرجوع إليها ) .

وقد قام مؤلف هذا الكتاب بتحليل عينات مختلفة من الزيوت التالية :

1. زيت الكتان ( linseed Oil)

2. زيت الفول السوداني ( Peanut Oil)

3.  زيت السمسم ( Sesame Oil)

4. زيت بذرة القطن ( Cotton Seed Oil)

5. زيت فول الصويا( Soyabean Oil)

6. زيت الزيتون ( Olive Oil)


مستخدماً الفصل الكروماتوجرافي الرقيق T.L.Cوالفصل الغازي السائل G.L.Cووجد أن زيت الزيتون من أفضل الزيوت السابقة، حيث أدت إضافته إلى مزارع الفطريات إلى تحسين إنتاج تلك الفطريات ويرجع ذلك لاحتوائه على كمية عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة، وعلى كمية عالية من الجليسريدات الثلاثية (Triglycerides).



وترجع القيمة الغذائية والطبية العالية لزيت الزيتون لاحتوائه على نسبة عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة الأحادية والتي تصل إلى 83% من زيت الزيتون وهي تفوق نسبتها في الزيتون الأخرى بكثير.

كما يحتوي زيت الزيتون على نسب عالية من الفيتامينات وخاصة فيتامين E.Bوالكاروتين .

لذلك قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم (كلوا الزيت وادهنو به فإنه من شجرة مباركة).

والزيت المذكور هنا هو زيت الزيتون فقد جاء في لسان العرب لابن منظور أن الزيت : عصارة الزيتون والزيتون شجرة معروفة والزيت : دهنه.

وزيت الزيتون، هو الزيت الوحيد الذي كان معروفاً ومشهوراً في الأيام السابقة بالمنطقة العربية فعندما يذكر الزيت فإنهم يعنون زيت الزيتون.



الفوائد الطبية لزيت الزيتون :



لزيت الزيتون فوائد طبية كثيرة نذكر منها على سبيل المثال:


النسبة المفيدة منه بالجسم على عكس الدهون والزيتون الأخرى.

يحمي الجسم من أمراض تصلب الشرايين القلب.

يؤدي تناول زيت الزيتون إلى هدوء الأعصاب وانخفاض ضغط الدم المرتفع .

يؤدي تناول زيت الزيتون إلى تحسين حالة مريض السكر المرضية حيث يحافظ على مستوى سكر الدم والجليسريدات الثلاثية عند مرضى السكر.

زيت الزيتون مضاد للإمساك، وملطف للبشرة ودهان ممتاز للشعر ، ومانع لقشرة الرأس، وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : "كلوا الزيت وأدهنوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة ".



الأهمية الاقتصادية لشجرة الزيتون :



لشجرة الزيتون أهمية خاصة عند العرب والمسلمين منها :

شجرة الزيتون من أهم الأشجار التي تنبت في فلسطين المحتلة، وأسبانيا المسلمة الضائعة وسيناء وسوريا ولبنان وهي كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم :" شجرة مباركة".

يستخدم خشبها في صناعة أفخر أنواع الأثاث الخشبي

يستخدم تفل النوى (المتبقي بعد عصر الزيت) في علف الدواب، وتسميد الأرض ، ووقود وفي تطيين الجدران .

تستعمل أوراق شجرة الزيتون في معالجة أمراض الأسنان واللثة عند مضغها خضراء.

تعطي شجرة الزيتون حوالي 60 كيلوجرام من الزيتون المستخدم في التخليل والتغذية وينتج منه زيت الزيتون .

شجرة الزيتون تعمر أكثر من 5آلاف سنة، ولا تحتاج إلى مجهود كبير في الرعاية فهي حقاً شجرة مباركة .

فهل بعد ذلك لا نأكل زيت الزيتون ولا نَّدهن به ونعتني بشجرة الزيتون تلك الشجرة المباركةّ!!!!



















بقلم الدكتور نظمي خليل أبو العطا موسى

أستاذ علوم النبات في جامعة عين شمس

ومدير مركز ابن النفيس للخدمات الفنية في البحرين



[1]  سورة الأنعام

[2]  سورة الأنعام

[3]  سورة النور

[4]  سورة التين

[5]  سورة النحل

[6]  سورة عبس














المصدر

موسوعة الاعجاز العلمي في القران و السنة