ஐ๑ هيئة تلبية الطلباتـ ๑ஐ

ihsane48

  • Newbie
  • *
    • مشاركة: 4
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد #105 في: كانون الأول 23, 2011, 12:51:43 مسائاً
عاجل: بحث سنة ثالثة أدب عربي نظام جديد L.M.D
 أنا ابحث عن مقالات أو مواضيع أو بحوث حول الأدب التفاعلي لكن باللغتين:
بالفرنسية
Littérature Interactive  

و بالانجليزية
Interactive Literature
أرجو المساعدة من فضلكم و في أقرب الاجال


حلم ضائع

  • Hero Member
  • *****
    • مشاركة: 3305
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد #106 في: كانون الأول 23, 2011, 06:29:58 مسائاً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



بسم الله الرّحمن الرّحيم  



للأسف أخي الكريم ،كلّ ما أملكه هو مقالٌ باللُّغة العربية تحت عنوان "ماهية الأدب التفاعلي" للدكتورة فاطمة البريكي جامعة الإمارات ،عضو اِتِّحاد كتّاب الأنترنيت العرب وهو الآتي.






يتميز الأدب، في أي أمة من الأمم، بقدرته على التغلغل في جميع مسارب الحياة، وطواعيّته للتأثر بما قد يستجدّ في أي جانب من جوانبها، حتى الجوانب التي تبدو شديدة البعد عنه، ويظهر البون شاسعًا بينه وبينها. ولا عجب في ذلك؛ فالأدب هو اللسان الناطق باسم الشعوب، وحلقة الوصل بين الحضارات المختلفة، وهو قبل كل هذا وذاك، وسيلة التعبير عن المجتمع المنتِج له، والتي يجب أن تكون شديدة الحساسية للتغيرات التي تطرأ على المجتمع، لتتمكن من التعبير بدقة وأمانة عنه، وأن تكون ممثلة له، أفقيًا، أمام الشعوب والحضارات الأخرى المعاصرة، ورأسيًا، أمام الأجيال اللاحقة من المجتمع نفسه، أو غيره.
وقد بدأت التكنولوجيا الرقمية الحديثة تفرض نفسها على جميع مناحي الحياة منذ عقود، وأخذ إيقاعها الرقمي يتزايد في السنوات العشر الأخيرة ربما على نحو أشدّ وطئًا من ذي قبل، وصار جميع أفراد المجتمع، أي مجتمع، رقميين أو متأثّرين بالرقمية في معظم أمور حياتهم، وأصبح هذا الطارق الجديد مقبولا، بل مرحبًا به، من معظم فئات المجتمع الاجتماعية والأكاديمية والعمرية.. إلخ، إذ لا نكاد نجد معارضين حقيقيين لدخول التكنولوجيا الرقمية في جميع شؤون الحياة، بعدما أصبحت الحياة أسهل بوجودها.
ولعلّ أهم ما قدمته التكنولوجيا الرقمية في العصر الحديث كان على مستوى الاتصالات والثورة المعلوماتية المتمثّلة في شبكة الإنترنت. وهذه الشبكة، في أبسط تعريف لها، هي أكبر شبكة في العالم من الحواسيب المرتبطة فيما بينها بلغة موحدة ومفهومة.
وتتمثل أصالة هذه الشبكة في فكرتين، هما:
1-    تساوي جميع أجهزة الحاسوب فيما بينها.
2-    عدم خضوع الشبكة ذاتها لملكية أي أحد، أو لقانون ما. (د. محمد أسليم، مقدمات العصر الرقمي، من موقعه على الشبكة)
وكان من الطبيعي أن يتحرك قرنا استشعار الأدب إزاء هذا الطارق الجديد، لأنه، كما ذكرنا، من أشد جوانب الحياة تأثّرًا بالمتغيرات الطارئة على أي مجتمع. وإذا كان المتوقع هو عزوف الأدب عن التكنولوجيا الرقمية (المتمثلة في شبكة الإنترنت)، وبقاؤه محافظًا على روح التقليدية التي تصبغه بها الصورة النمطية للكتاب في الأذهان، ورائحة الأوراق الصفراء التي تمتزج برائحة غبار السنوات والقرون التي يحملها بين دفّتيه، إلا أن الواقع جاء مخالفًا لكل توقع، فقد تمكن الأدباء في مختلف أنحاء العالم من التكيّف مع التسرب التكنولوجي إلى الفضاء الأدبي، ولم ينكروا أو يستنكروا، بل رحبوا بذلك، وقاموا في سبيل تأكيدهم على موقفهم الإيجابي والمرحب بالطارق الجديد بإعادة نشر نتاجاتهم الأدبية رقميًا على شبكة الإنترنت، لما لمسوه من تفوقها على النشر الورقي في عدة نواحٍ، كسهولة النشر، وسرعته، وسعة انتشاره، وزهد تكلفته.
هذا ما حدث مع بدء انتشار شبكة الإنترنت، وتوفرها للمستخدم العادي، في مشارق الكرة الأرضية ومغاربها، إذ نفض الأدب عنه عباءة الورقية، وآثر التدثر بعباءة الرقمية، وذلك بانتقاله من الطور الورقي الذي كان سائدًا قبل حدوث التزاوج بينه وبين التكنولوجيا، والذي كان المبدع فيه يكتب نصوصه على الورق، ليُقدِّمها إلى المتلقي من خلال ذلك الوسيط، إلى الطور الرقمي، الذي يقوم المبدع فيه برقْمِ نصوصه على شاشة الحاسوب، باستخدام لوحة المفاتيح، كي تصل إلى المتلقي من خلال هذا الوسيط الجديد. ويمكن القول إن هذا الوسيط لم يعد جديدًا الآن، إذ نشأت بيننا أجيال أكثر ألفة بالحواسيب والإلكترونيات منها بالكتب والمجلدات.
إلا أن هذا التغير الذي طرأ على العملية الأدبية أفرز عددًا من الأوجه الإيجابية، منها على سبيل المثال، أن الأدب لم يعد فنًّا خاصًّا بالنخبة، أو بفئة مرفّهة من الناس، بل أصبح لسانًا معبرًا عن حال المجتمع، وهموم أفراده، الذين وجدوا فيما تقدمه الثورة المعلوماتية، والتي نحصرها في هذا السياق في شبكة الإنترنت، متنفسًّا لهم، يمكنهم من خلالها أن يمارسوا رغبتهم في الكتابة دون أن يصطدموا بواقع البيروقراطية العربية، المهيمنة على دور النشر والمؤسسات الثقافية الرائدة من جهة، ومن جهة أخرى، تمكّن أفراد المجتمع من الراغبين في تعاطي الأدب وممارسته، من التعبير عن أي موضوع يعنّ لهم، دون خشية مرور مقص رقيب عليه. كل هذا أصبح متاحًا بعد انتشار استخدام شبكة الإنترنت بين أفراد المجتمعات.
كما أصبح بإمكان كل من يجد في نفسه بذرة شاعر، أو روائي، أو كاتب لأي فن من فنون الأدب، أن يقدم ما يكتبه للجمهور المتلقي، وينتظر حكمه عليه، ذلك الحكم الذي ينطلق بعفوية، دون أن يُعرف الكاتب إلا من خلال اسمه المدون على الشاشة الزرقاء، بعيدًا عن حدود المجاملات، والإطراءات المخادعة، المعتمدة على المعرفة الشخصية والعلاقات الاجتماعية، كل هذا في عصر الإنترنت والثورة المعلوماتية.
وفي هذا العصر أيضًا، أصبح الأدب مادة للجميع؛ فلا يمكن للناشرين أن يتحكموا في ما يُطرح على الجمهور المتلقي، كما يفعلون مع الإنتاج الإبداعي الورقي التقليدي، وإن كانوا يبررون موافقتهم نشر كتاب أو ديوان دون آخر، بتقيدهم برغبات الجمهور، وخضوع سياسة دورهم لقانون العرض والطلب، إلا أن من المعروف أنه قد فُرض كثيرًا على الجمهور ما لا رغبة له به، كما حُرم هذا الجمهور، مما كان يرغب في اقتنائه وقراءته، بناء على اعتبارات سياسية، أو دينية، أو غير ذلك. وما محاولات تهريب كتب (ممنوعة) إلى بعض الدول إلا ردّ فعل على حالة الحرمان الأدبي التي يعاني منها الجمهور، في بعض الدول.
وإذا انحرفنا بنظرنا إلى الجهة الأخرى من العالم، سنجد أن تأثر الأدب بالتكنولوجيا قد اتّخذ شكلا مختلفًا، ومتناسبًا في رأيي مع كون قاطني تلك الجهة من العالم هم المنتجون الفعليون للتكنولوجيا الرقمية ولشبكة الإنترنت، وهذا يعني أن تأثر أدبهم بما ينتجون لا بد أن يكون مختلفًا عن تأثر أدب المستهلكين بما ينتجه الآخرون.
لقد تحرّك قرنا استشعار الأدب في الغرب عمومًا، في أمريكا وأوروبا وفي بعض دول شرق آسيا، إزاء هذا الطارق الجديد بشكل مختلف عن الشكل الذي اتخذته تلك الحركة عندنا في العالم العربي، إذ تمّ ذلك التداخل الذي حدث بين الأدب والتكنولوجيا بما يشبه فعل تزاوج، تمخّض عن ولادة جنس أدبي جديد، فيه شيء من ملامح الأدب، وأشياء من ملامح التكنولوجيا، هو ما اصطُلح على تسميته في الأدب الغربي باسم (Interactive Literature)، والذي ترجمه عددٌ من النقاد العرب القلة المهتمين بفحص العلاقة بين الأدب والتكنولوجيا، بمصطلح (الأدب التفاعلي)، الذي لمّا يستقر بعد في الأوساط الثقافية، الأدبية والنقدية، العربية.


تعريف الأدب التفاعلي..


يعدّ هذا المصطلح من المصطلحات الراسخة في الثقافة الغربية المعاصرة، وبالإمكان التعرف إلى مدى رسوخه عندهم من خلال البحث عنه باستخدام أي محرك بحث على شبكة الإنترنت، ولا بد أن يُفاجأ القارئ العربي، الذي يسمع هذا المصطلح للمرة الأولى، بعدد الروابط المحيلة على مواقع مختلفة، بعضها رسمي، خاص بجامعات واقعية أو افتراضية، وبعضها خاص بمؤسسات ثقافية، أو معنيّة بالثقافة والإبداع الأدبي، بالإضافة إلى روابط تحيل على مواقع شخصية، بعضها خاص بالأدباء الذين أبدعوا النصوص الأولى والأساسية في هذا النمط الجديد من الكتابة، وبعضها يعود لعدد آخر، ربما أكبر، من الأدباء الذين ساروا على نهجهم في طريق الأدب والإبداع التفاعلي. كما يحيل بعض تلك الروابط على أعمال ندوات ومؤتمرات أقيمت حول (الأدب التفاعلي)، وكذلك أعمال الندوات والمؤتمرات التي أقيمت عن اللغة التي تُستَخدَم لكتابة مثل هذا النوع من النصوص الأدبية المكتسية بالحلّة التكنولوجية، وهي ما اصطُلح على تسميته بـ(النص المتفرع)، الذي يقابل المصطلح الأجنبي (Hypertext)، وغير هذا الكثير.
وإذا كنتُ قد عرّفت في غير دراسة منشورة على الشبكة العنكبوتية بمصطلح (النص المتفرع)، وأظنه قد أصبح معروفًا، أو مفهومًا على الأقل، عند القارئ المهتم بهذا النمط من الكتابة الأدبية، فإنني لا بد أن أتوقف للتعريف بمصطلح (الأدب التفاعلي)، الذي لا يزال غريبًا في الكتابة النقدية العربية، لسبب بسيط، هو غياب النصوص الأدبية التفاعلية، التي تحفّز الناقد التفاعلي على الاقتراب منه، ومحاولة سبر أغواره.
يُعرّف (الأدب التفاعلي) بأنه الأدب الذي يوظّف معطيات التكنولوجيا الحديثة، خصوصًا المعطيات التي يتيحها نظام (النص المتفرع- Hypertext) ، في تقديم جنس أدبي جديد، يجمع بين الأدبية والإلكترونية. ولا يمكن لهذا النوع من الكتابة الأدبية أن يتأتّى لمتلقيه إلا عبر الوسيط الإلكتروني، أي من خلال الشاشة الزرقاء. ويكتسب هذا النوع من الكتابة الأدبية صفة التفاعلية بناء على المساحة التي يمنحها للمتلقي، والتي يجب أن تعادل، وربما تزيد عن، مساحة المبدع الأصلي للنص، مما يعني قدرة المتلقي على التفاعل مع النص بأي صورة من صور التفاعل الممكنة.
وقد عرّف (سعيد يقطين) هذا المصطلح في كتابه (من النص إلى النص المترابط: مدخل إلى جماليات الإبداع التفاعلي-ص9-10)، ضمن مفهوم (الإبداع التفاعلي- Interactive Creativity)، بأنه مجموع الإبداعات (والأدب من أبرزها) التي تولّدت مع توظيف الحاسوب، ولم تكن موجودة قبل ذلك، أو تطورت من أشكال قديمة، ولكنها اتخذت مع الحاسوب صورًا جديدة في الإنتاج والتلقي.
ومن شروط تحقق مصطلح (الأدب التفاعلي):
-    أن يتحرر مبدعه من الصورة النمطية التقليدية لعلاقة عناصر العملية الإبداعية ببعضها.
-    أن يتجاوز الآلية الخطية التقليدية في تقديم النص الأدبي.
-    أن يعترف بدور المتلقي في بناء النص، وقدرته على الإسهام فيه.
-    أن يحرص على تقديم نص حيوي، تتحقق فيه روح التفاعل، لتنطبق عليه صفة (التفاعلية).
وإذا كان كل أدب تفاعلي في جوهره، إذ لا يكتسب النص الأدبي وجوده إلا بتفاعل المتلقي معه، فإن هذه الصفة كانت موجودة بالإدراك، ولم يُنَص عليها أو تصبح صفة ملازمة للنص الأدبي إلا بانتقاله من طوره الورقي التقليدي إلى طوره الإلكتروني الجديد.
وقد عرف الأدب الغربي نماذج مختلفة من (الأدب التفاعلي)، تنتمي لأجناس مختلفة، منها (القصيدة التفاعلية- Interactive Poem)، التي تنتمي إلى جنس (الشعر التفاعلي- Interactive Poetry)، ومنها (المسرحية التفاعلية- Interactive Drama)، التي تنتمي إلى جنس (المسرح التفاعلي- Interactive Theatre)، بالإضافة إلى (الرواية التفاعلية- Interactive Novel). ولكل جنس من هذه الأجناس الأدبية التفاعلية أعلام نظّروا له، وأرسوا أصوله، وبيّنوا أهم خطوطه وملامحه، وأبدعوا نصوصه الأولى، التي تعدّ من كلاسيكياته. ويمكن التوقف، في دراسات قادمة، عند بعض النماذج الممثلة لكل جنس من هذه الأجناس الأدبية التفاعلية.
وتتّصف نصوص (الأدب التفاعلي) بعدد من الصفات التي تميّزها عن نظيرتها التقليدية. منها على سبيل المثال، ما يلي:
1- أن (الأدب التفاعلي) يقدّم نصًا مفتوحًا، نصًا بلا حدود، إذ يمكن أن ينشئ المبدع، أيًا كان نوع إبداعه، نصًا، ويلقي به في أحد المواقع على الشبكة، ويترك للقرّاء والمستخدمين حرية إكمال النص كما يشاؤون.
2- أن (الأدب التفاعلي) يمنح المتلقي أو المستخدم فرصة الإحساس بأنه مالك لكل ما يقدم على الشبكة، أي أنه يُعلي من شأن المتلقي الذي أُهمل لسنين طويلة من قبل النقاد والمهتمين بالنص الأدبي، والذين اهتموا أولا بالمبدع، ثم بالنص، والتفتوا مؤخرًا إلى المتلقي.
3- لا يعترف (الأدب التفاعلي) بالمبدع الوحيد للنص، وهذا مترتب على جعله جميع المتلقين والمستخدمين للنص التفاعلي مشاركين فيه، ومالكين لحق الإضافة والتعديل في النص الأصلي.
4- البدايات غير محددة في بعض نصوص (الأدب التفاعلي)، إذ يمكن للمتلقي أن يختار نقطة البدء التي يرغب بأن يبدأ دخول عالم النص من خلالها، ويكون هذا باختيار المبدع الذي ينشئ النص أولا، إذ يبني نصه على أساس ألا تكون له بداية واحدة، والاختلاف في اختيار البدايات من متلقٍ لآخر يجب أن يؤدي إلى اختلاف سيرورة الأحداث (في النص الروائي، أو المسرحي، على سبيل المثال) من متلقٍ لآخر أيضًا، وكذلك فيما يمكن أن يصل إليه كل متلقٍ من نتائج.
5- النهايات غير موحّدة في معظم نصوص (الأدب التفاعلي)، فتعدد المسارات يعني تعدد الخيارات المتاحة أمام المتلقي/ المستخدم، وهذا يؤدي إلى أن يسير كل منهم في اتجاه يختلف عن الاتجاه الذي يسير فيه الآخر، ويترتب على ذلك اختلاف المراحل التي سيمر بها كل منهم، مما يعني اختلاف النهايات، أو على الأقل، الظروف المؤدية إلى تلك النهايات وإن تشابهت أو توحدت.
6- يتيح (الأدب التفاعلي) للمتلقين/ المستخدمين فرصة الحوار الحي والمباشر، وذلك من خلال المواقع ذاتها التي تقدم النص التفاعلي، رواية كان، أو قصيدة، أو مسرحية، إذ بإمكان هؤلاء المتلقين/ المستخدمين أن يتناقشوا حول النص، وحول التطورات التي حدثت في قراءة كل منهم له، والتي تختلف غالبًا عن قراءة الآخرين.
7- إن جميع المزايا السابقة تتضافر لتنتج هذه الميزة، وهي أن درجة (التفاعلية) في (الأدب التفاعلي) تزيد كثيرًا عنها في الأدب التقليدي المقدم على الوسيط الورقي.
8- في (الأدب التفاعلي) تتعدد صور التفاعل، بسبب تعدد الصور التي يقدّم بها النص الأدبي نفسه إلى المتلقي/ المستخدم.
موقف الأدباء العرب من تزاوج الأدب بالتكنولوجيا..
وبالعودة مرة أخرى إلى المشهد العربي، وبالتحديد إلى طبيعة علاقة المبدع الأدبي العربي بالإمكانات الهائلة التي تتيحها شبكة الإنترنت، ومدى إفادته منها، وتوظيفه لها في نصوصه، سنجده لا يزال مرابطًا عند الخطوة الأولى التي خطاها المبدعون الغربيون في بداية تعاملهم مع هذه الشبكة، وهي تقديم نسخة رقمية للنسخة الورقية لأعمالهم، للأسباب المختلفة التي ذُكرت أعلاه، والتي يمكن اختصارها في كلمات معدودة، مثل: السرعة، والسهولة في الوصول إلى المتلقي، حرية التعبير، زهد التكلفة، وسعة الانتشار، وغير ذلك من الأسباب الوجيهة التي تحفز المبدع على تقديم نسخة رقمية من أعماله الأدبية.
ولكنّ هذه الشبكة تسمح لمستخدميها بما هو أكثر من هذه الإمكانية التي تجاوزها المبدعون في الغرب بعشرات، بل بمئات، أو آلاف الأميال، ونحن لا نزال نتعبّد في محرابها. وقد أطلق أحد النقاد المغاربة، وهو الدكتور (محمد أسليم)، على حالة الركود الإلكتروني التي يعيشها المشهد الثقافي العربي في عصر الثورة المعلوماتية تعبير (الغفوة الإلكترونية). وهو تعبير طريف، ومعبّر إلى حدٍّ ما، ولكنني أعتقد أن الأمر أكثر من مجرد (غفوة)، إنه أقرب إلى (البيات الشتوي)؛ فهذه الشبكة متوفرة منذ تسعينيات القرن الماضي في كثير من الدول العربية، والخليجية تحديدًا، ولكنّ أيًّا من تلك الدول لم تقدم لنا إلى اليوم نصوصًا أدبية في حلة إلكترونية، تتجاوز كونها مجرد نسخة رقمية لنص ورقي أساسًا. ونستثني من هذا الحكم نصًّا روائيًا واحدًا، ويتيمًا، صدر عام (2001م)، ولم يُشفَع بآخر حتى اليوم، وعنوانه (ظلال الواحد)، للروائي الأردني (محمد سناجلة).
يُعدّ هذا النص مثالا مبسّطًا للنصوص التفاعلية، التي خطا الغرب فيها خطوات واسعة جدًا، ويعدّ هذا الروائي الأردني أول أديب عربي يلج بوابة (الأدب التفاعلي) من خلال روايته التي تتسم بالبساطة في أدواتها التقنية، نظرًا لكونها تجربة شخصية بحتة، لم يستعن فيها الروائي بأي معين خارجي. ويستعدّ هذا الروائي نفسه الآن لطرح روايته التفاعلية الجديدة (تشات) رقميًا، من خلال موقع (اتحاد كتّاب الإنترنت العرب) الذي يترأسه.
والنتيجة هي أن روائيًا عربيًا واحدًا فقط، من بين آلاف، بل عشرات الآلاف الروائيين والمبدعين العرب في كافة الأجناس الأدبية، هو الذي خاض غمار التجربة التفاعلية.
والسؤال الذي يطرح نفسه، بل هي عدة أسئلة، لكن أهمها: لماذا توقف المبدعون العرب عند حدّ معين في إفادتهم من التكنولوجيا الرقمية الحديثة، وشبكة الإنترنت تحديدًا؟
هل كانوا يريدون بقبولهم المبدئي وإقبالهم السطحي على هذه الشبكة أن يبعدوا عنهم تهمًا من مثل: (التخلف)، و(الرجعية)، و(عدم القدرة على مجاراة العصر)، .. إلخ؟
لماذا لا يحاولون التعرّف إلى ما قدمه المبدعون في الغرب، لتحديد موقفهم منه قبولا أو رفضًا، وكذلك ليحاولوا البناء عليه، وإضافة جديدهم له؟
لقد تفاجأت في مواقف كثيرة بعدم معرفة معظم من أتحدث معهم عن (الأدب التفاعلي) به، بل إن أغلبهم لم يسمع بالمصطلح نفسه، مع أنهم من المتخصصين في الأدب، وعلى اطلاع واسع بنتاج الأمم على المستوى الورقي التقليدي، لكنهم لم يحاولوا، أثناء جلوسهم على الشبكة، لفترات تتفاوت طولا وقصرًا بين شخص وآخر، أن يتعرفوا إلى ما استجدّ في الساحة الأدبية الغربية من أنماط في الكتابة الأدبية، يمتزج فيها الأدب بغيره من فروع العلوم، التي توهم بعدم وجود مواضع التقاء بينها وبينه.
طبعًا هذا الحكم ليس عامًّا، والدليل على ذلك هو إعلان ميلاد (اتحاد كتّاب الإنترنت العرب)، الذي يُعدّ دليلا واضحًا على وجود عدد من الأدباء والنقاد العرب، من المهتمين بالتداخل الحاصل بين الأدب والتكنولوجيا، والذين يرون أن المستقبل للرقمية. ويستبشر المرء خيرًا عندما يرى عدد الأعضاء المنتسبين لهذا الاتحاد يتزايد، مما يدل على وجود بوادر صحوة من (الغفوة الإلكترونية) التي أشار إليها (د. أسليم) في دراسته عن المشهد الثقافي العربي في عصر الثورة المعلوماتية. ولكن الملاحظ هو أنه إلى الآن، لم يصل إلى مسامعنا صدور (مسرحية تفاعلية)، أو (فيلم تفاعلي)، أو (قصيدة تفاعلية)، وهذا ما كان الدكتور (سعيد يقطين) قد ذكره بأسى وحسرة في انتقاده لحال الأدب والأدباء العرب الذين لا يزالون متمسّكين بالورقية في أوج عصر الرقمية، في كتابه سالف الذكر، مع أن حكمه كان عامًا، وغير دقيق، إذ ذكر أيضًا عدم وجود (رواية تفاعلية) في الوقت الذي كانت رواية (ظلال الواحد) قد صدرت قبل نشر الدكتور (يقطين) كتابه بثلاث سنوات تقريبًا، إلا أن فيه قدرًا كبيرًا من الصحة، بخصوص بقية الأجناس الأدبية.
إن ركب الحضارة يمضي، ولا بد لنا من اللحاق به، إذا كنا عجزنا عن أن نكون قادته. ولعلّ التعرف إلى ما عند الآخر يكون طريقًا للإبداع، إذ يمكننا أن نجمع طريفنا إلى تالدنا، وأن نضمّ حصيلة ما نكتسبه اكتسابًا من الأمم والحضارات الأخرى إلى إرثنا الغني الذي أبدعه أجدادنا، وتركوه أمانة في أعناقنا، لنمنحه ما يتيسر لنا من عناية واهتمام، كي نستطيع أن نبني عليه، ونطوره، ونضيف إليه بحسب ما يستجدّ في كل عصر.
ومن الواضح والمشهود لنا به أننا قد اعتنينا بتراثنا كثيرًا، وبالغنا في الاعتناء به، ولكن من خلال حفظه في أفضل الخزائن، وإحكام الإغلاق عليه، حرصًا عليه من الضياع، وتعيين من يقوم بتنظيفه، بشكل دوري، مما يتراكم عليه من الغبار، نتيجة عدم الاستخدام، حماية له من التلف، ولكننا لم نقم بما كان المطلوب منا القيام به، وهو قراءة هذا التراث بعين البصر والبصيرة، ونقده، ومعارضته بما توصل إليه الآخر، وتعريف الآخر بما توصل إليه أجدادنا، وتقديم كل ذلك له في صيغة جديدة، تتناسب والعصر الذي نحن فيه، بعد أن نكون قد أعملنا أذهاننا وعقولنا، وأرهقنا أجسادنا، وبذلنا الغالي والنفيس في سبيل ذلك.


أرجو أن يُفيدك حتّى وإن لم يكن هو المطلوب.
أُكرِّرُ لكَ اِعتذاري
إحترامي لكَ


ihsane48

  • Newbie
  • *
    • مشاركة: 4
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد #107 في: كانون الأول 24, 2011, 03:10:42 مسائاً
شكرا أختي الكريمة على هذه الالتفاتة الحسنة و المبادرة الجميلة هذا الموضوع عندي باللغة العربية و لكن المطلوب باللغة الفرنسية
المهم شكرا بالتوفيق


القمر المضيء

  • Full Member
  • ***
    • مشاركة: 108
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد #108 في: كانون الثاني 12, 2012, 09:19:32 مسائاً
السلام عليكم  ارجو مساعدتكم لي بتقديم مواضيع مقياس الاداب الاجنبية لسنة رابعة اداب ولغة عربية واهم العروض التطبيقية لهذا المقياس وجزاكم الله كل خير


حلم ضائع

  • Hero Member
  • *****
    • مشاركة: 3305
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد #109 في: كانون الثاني 13, 2012, 06:55:24 مسائاً
مقتبس من: القمر المضيء;611956
السلام عليكم  ارجو مساعدتكم لي بتقديم مواضيع مقياس الاداب الاجنبية لسنة رابعة اداب ولغة عربية واهم العروض التطبيقية لهذا المقياس وجزاكم الله كل خير
 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

عزيزتي القمر المضيء ،

مواضيع مقياس الآداب الأجنبية تختلف وتتنوّع حبذا لو تُحدِّدينَ لنا موضوعًا واحدًا حتّى نُفيدكِ أكثر . أمّا إن كان سؤالكِ مُتعلِّقًا بالبرنامج السنوي للمقياس ففيه تدرسين الملاحم والمسرح في العهد اليوناني والأدب الروماني ، كذلك عصر النهضة الكبرى و أهم المذاهب التِّي ظهرت لدى الغرب كالمذهب الكلاسيكي والرومانسي والواقعي إلى غير ذلك..
وبالنسبة للعروض والبحوث فقد تكون مبسطَّة تشملُ في مجملها أهم وأشهر الملاحم كملحمة كلكامش ،والإلياذة والأدويسة ، والإنياذة...

أرجو منكِ تحديدَ سؤالكِ أكثر
آملُ تقبّل مروري
تحياتي لكِ..    
   


القمر المضيء

  • Full Member
  • ***
    • مشاركة: 108
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد #110 في: كانون الثاني 14, 2012, 02:09:31 مسائاً
السلا عليكم اخي الكريم الحلم الضائع انا عندي صديقتي نجحت في مسابقة استاذ مساعد قسم ب في الجامعة وعطاوها مياس اداب اجنبية نظام قديم واداب عالمية سنة 2 ل م د وحبيت نساعدها في البرنامج والدروس كيف لانهم في الجامعة ماعطاوهاش قالولها حوسي  ارجو انك تكون فهمت قصدي
يعني ممكن محاضرات و البرنامج لكي تستطيع البحث
وشكرا جزيلا لك


حلم ضائع

  • Hero Member
  • *****
    • مشاركة: 3305
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد #111 في: كانون الثاني 15, 2012, 11:10:04 مسائاً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
بسم الله الرّحمن الرّحيم

 
إليكِ برنامج الآداب الأجنبية سنة رابعة نظام قديم

 
أوّلًا: لمحةٌ وجيزة عن الميثيولوجيا.

 
الأسطورة وأنواعها الخمسة :

 
أ - الأسطورة الطقوسية
 
ب - أسطورة التكوين
 
جـ- الأسطورة التعليلية
 
د - الأسطورة الرّمزية
 
هـ - أسطورة البطل الإله

 
ثانيًّا : الملحمة وماهيتُها

 
أشهر الملاحم الإغريقية

 
الأوديسا والإلياذة لهوميروس

 
نبذةٌ بسيطة عن هوميروس : وفيها يكتشف الطالب هوميروس ومَنْ يكون ؟

 
ثمّ تأتي أحداث الملحمتين – الأوديسا والإلياذة- وهنا يكونُ الحديثُ مسهبًا لدى الأستاذ.

 
بعدما سبَق يأتي العهد الروماني : وتتناول هذه المرحلة نموذجين من النماذج الأدبية الموجودة آنذاك وهما الملحمة والقصّة.

 
الملحمة : وفيها نلاحظ أنّ ملاحم الرومان محاكاةٌ وصورةٌ اِمتدادية لملاحم الإغريق. وكمثالٍ عن الملاحم الرومانية يُدَّرَسُ ملخصُ ملحمة الإنياذة لـ فرجيل.

 
ثمّ تأتي القصّة : ويُركزُ فيه الأستاذ على جانب إختلاف شكل القصّة النثري الحديث عمّا تواجدتْ عليه في القديم.

 
و تُؤخذ قصّة المسخ ( الحمار الذهبي) أنموذجًا لترسيخ الأفكار في ذهن الطالب.

 
ثالثًا : نأتي بعدها للعصور الوسطى وما شهدتْه من تطوّراتٍ ، وفيه يُركَّزُ على أنّ الملحمة في هاته الفترة نشأت نشأةً دينية في طابعٍ رمزي إنساني .

 
وتُدَّرَسُ الكوميديا الإلهية وما تحويهِ من أحداث لدانتي أنموذجًا.

 
ثمّ يأتي المسرح :

 
يكون هناك شرحٌ موجزٌ لنشأة المسرحية في أوروبا ، مع ذِكر أهم مميزاتِها في تلك الفترة.

 
رابعًا : إلى أن يصل عصر النهضة الحديثة.

 
ويُعالجُ فيه أنموذجٌ قصصي اِشتهر أنذاك وهو قصّة دون كيشوت لـ سيرفانتس.

 
المذاهب الأدبية الكُبرى

 
تمهيدٌ بسيط عن معناها.

 
أهم المذاهب الأدبية :

 
المذهب الكلاسيكي وأهمّ مبادئه الفنيّة.

 
المذهب الرومانسي وأهم خصائصه الفنيّة.

 
المذهب الواقعي وأهم ميزاته الفنية.

 
الاتِّجاه الرمزي واِتِّجاهاتُه الثلاث. الغيبي ، الباطني ، اللّغوي.

 
الخصائص الفنيّة للرمزية.

 
ولكلّ مذهبٍ كاتبٌ أو شاعرٌ تأثر به ، لابد منَ الإشارة إلى كاتبٍ واحدٍ على الأقل.

 
المذهب الوجودي.  

 


 
أرجو أن يُفيد زميلتكِ هذا البرنامج..  
بالنسبة للمحاضرات متّى كان لدي وقتٌ كافٍ سأضيف بعضًا منها إن شاء الله.
وإليكِ المرفق المتواجد أدناه علَّه يضيفُ إلى زميلتكِ فائدةً أخرى..
تحيتي وإحترامي لكِ
 



القمر المضيء

  • Full Member
  • ***
    • مشاركة: 108
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد #112 في: كانون الثاني 16, 2012, 12:19:14 مسائاً
شكرا جزيلا لك اخي الفاضل وبارك الله فيك واضافها لك الله في ميزان حسناتك  ويارب نقدر نرد ولو جزء من جميلك وفضلك


oussamaboss2

  • Full Member
  • ***
    • مشاركة: 197
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد #113 في: آذار 03, 2012, 09:44:11 مسائاً
ارجو ان تساعدوني في ايجاد مرجع حول فن الخطاب في المغرب

جزاكم الله خيرا
[/size][/color]


باشا عبد القادر

  • Newbie
  • *
    • مشاركة: 48
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.facebook.com
    • البريد الالكتروني
رد #114 في: أيار 02, 2012, 01:12:00 مسائاً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل لغة القرءان.

قد تعلمت منذ السنة الرابعة أساسي أي قي 1984 تقريبا:
أن كلمة "غير" لا تعرف أبدا

لكن تنطق الألف واللام على حسب سياق الكلام

فهل هذا صحيح؟؟؟؟
أفيدوني بارك الله فيكم.


حلم ضائع

  • Hero Member
  • *****
    • مشاركة: 3305
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد #115 في: أيار 02, 2012, 06:25:47 مسائاً
مقتبس من: باشا عبد القادر;631757
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل لغة القرءان.

قد تعلمت منذ السنة الرابعة أساسي أي قي 1984 تقريبا:
أن كلمة "غير" لا تعرف أبدا

لكن تنطق الألف واللام على حسب سياق الكلام

فهل هذا صحيح؟؟؟؟
أفيدوني بارك الله فيكم.




بعض (لسان العرب)

بَعْضُ  الشيء : طائفة منه، والجمع أَبعاض؛ قال ابن سيده: حكاه ابن جني فلا أَدري  أَهو تسمُّح أَم هو شيء رواه، واستعمل الزجاجي بعضاً بالأَلف واللام فقال: وإِنما قلنا البَعْض والكل مجازاً، وعلى استعمال الجماعة لهُ مُسامحة، وهو في الحقيقة غير جائر يعني أَن هذا الاسم لا ينفصل من الإضافة. قال أَبو حاتم: قلت للأصمعي رأَيت في كتاب ابن المقفع: العِلْمُ كثيرٌ ولكن أَخْذُ البعضِ خيرٌ مِنْ تَرْكِ الكل، فأَنكره أَشدَّ الإِنكار وقال: الأَلف واللام لا يدخلان في بعض وكل لأَنهما معرفة بغير أَلف ولامٍ.
وفي القرآن العزيز: "وكلٌّ أَتَوْه داخِرين". قال أَبو حاتم: ولا تقول العرب الكل ولا البعض، وقد استعمله الناس حتى سيبويه والأَخفش في كُتُبهما لقلة علمهما بهذا النحو فاجْتَنِبْ ذلك فإِنه ليس من كلام العرب.
وقال الأَزهري: النحويون أَجازوا الأَلف واللام في بعض وكل، وإِنَّ أَباهُ الأَصمعيُّ.
ويقال: جارية حُسّانةٌ يُشْبِه بعضُها بَعْضاً، وبَعْضٌ مذكر في الوجوه كلها.
وبَعّضَ الشيء تَبْعِيضاً فتبَعَّضَ: فرّقه أَجزاء فتفرق.
وقيل: بَعْضُ الشيء كلُّه؛ قال لبيد: أَو يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفوسِ حِمامُها قال ابن سيده: وليس هذا عندي على ما ذهب إِليه أَهل اللغة من أَن البَعْضَ في  معنى الكل، هذا نقض ولا دليل في هذا البيت لأَنه إِنما عنى ببعض النفوس  نَفْسَه. قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى: أَجمع أَهل النحو على أَن البعض شيء من أَشياء أَو شيء من شيء إِلاّ هشاماً  فإِنه زعم أَن قول لبيد:أَو يعتلق بعضَ النفوس حمامها فادعى وأَخطأَ أَن  البَعْضَ ههنا جمع ولم يكن هذا من عمله وإِنما أَرادَ لَبِيدٌ ببعض النفوس  نَفْسَه.
وقوله تعالى: "تَلْتَقِطه  بَعْضُ السيّارة"، بالتأْنيث في قراءة من قرأ به فإِنه أَنث لأَنّ بَعْضَ  السيّارة سَيّارةٌ كقولهم ذهَبتْ بَعْضُ أَصابعه لأَن بَعْض الأَصابع يكون  أُصبعاً وأُصبعين وأَصابع. قال: وأَما جزم أَو يَعْتَلِقْ فإِنه رَدَّهُ  على معنى الكلام الأَول، ومعناه جزاء كأَنه قال: وإِن أَخرجْ في طلب المال  أُصِبْ ما أَمَّلْت أَو يَعْلَق الموتُ نفسي.

وما يُقالُ عن "بعض" يُقال عن "غير".  

قـال ابن السراج في كتابه الأصول فـي النحو: (( واعـلم أن مـــن الأسْماء  مضافـات إلى مــعـارف ، ولكنها لا تتعـرف بها لأنهـا لا تَخـص شيئا بعينه ،  فمن ذلك : ( مثلك ، وشبهك ، وغيرك ) تقول : ( مررت برجلٍ مثلِك ، وبرجلٍ شبهِك ، وبرجلٍ غيرِك ) ، فلو لَم يكنَّ نكـرات مـا وصف بهن نكرة ، وإنَّما  نكَّرهنَّ معـانيهن ، ألا ترى أنّك إذا قـلت : ( مثلك ) جـاز أن يكـون مثلك فـي طولك ، أو لونك ، أو فـي علمك ، ولن يُحاط بالأشياء التي يكون بها  الشيء مثل الشيء ؛ لكثرتها ، وكذلك ( شبهك ) ، وأما ( غـــيرك ) فصار  نكــــرة ؛ لأنَّ كل شيء مثل الشيء عداك فهـو ( غيرك ) . ))