رايتنا غايتنا

ابن الحاج جلول فتحي

  • Hero Member
  • *****
    • مشاركة: 610
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في: تـمـوز 09, 2012, 04:26:05 مسائاً
إ
ذن علمنا الوطني الدي نعتز به كما تعتز الأمم الأخرى برموزها السيادية لم يأتي صدفة وإنما جاء نتيجة متغيرات أفرزتها أوضاع وعلاقات دولية .

ففي القرن 16الميلادي عندما أصبحت الجزائر ايالة عثمانية واشتد الصراع بين الإمبراطوريتين العثمانية والإسبانية في حوضي المتوسط خاصة الغربي بعد نجاح حركة الكشوف الجغرافية ، نشط خير الدين لنجدة مسلمي الأندلس والدفاع عن الساحل الغربي للمتوسط في الشمال الإفريقي، فبرز الطابع الديني الجهادي لحروب هذا القائد العثماني ضد النصارى الصليبيين واتخذ خير الدين علما أخضر اللون يتخلله سيف ذي الفقار ، سيف الإمام علي كرم الله وجهه ، خليفة خليفة خليفة خليفة رسول الله صلى الله علية وسلم، وقد رفع رياس البحر ابان هذا القرن راية مؤلفة من علم أخضر مرصع بالنجوم أما علم الجزائر ابان القرن الثامن عشر المسيحي كان أحمر اللون يتخلله مقص أبيض مفتوح وبعدها علم أحمر يتخلله رأس جمجمة أو ذراع عاريحمل سيف ذي الفقار ولانستبعد أن تكون تلك الأشكال ميزة الصراع الإسلامي النصراني وقد هدفت الى رفع معنويات البحارة الجزائريين المسلمين والتي تشتد صلابة بحضور امام المركبة وواعضهم الديني ، طرأ تغيير بسيط على العلم الجزائري بتغييب الرسم منه ، فعندما احتل الفرنسيون قلعة مولاي حسن بالجزائر العصمة في 04/07/1830 وهي لاتبعد كثيرا عن الميناء ، انتزعوا العلم الأحمر والذي كان يرفرف فوقها
أما ابراهيم باي أحد بايات قسنطينة فقد رفع علما أحمراعليه نصف هلال على قلعة عنابة عندما دخلها يوم 6 2 سبتمبر 1831
كما سلم وفد من الجزار الى السلطان سليم بالأستانة في اسطنبول هدية تمثلت في علم وسنجق ، والسنجق لازال متداول بين أيادي الطرقيين كالعيساوية والعلوية بمستغانم والتيجانية بعين ماضي بالأغواط وغيرها والعلم الوطني الذي ارتبط بالسنجق في القرن السادس عشر ارسل الى خير الدين وأهالي الجزائر تعبيراعن رمز الإرتباط السياسي بالدولة العثمانية بحيث لاننسى أن تعيين حكام ايالة الجزائر في العهود الأولى يتم من الباب العالي

أبقى الحاج أحمد باي قسنطينة ولاءه للدولة العثمانية بعد سقوط مدينة الجزائر أبقى الباي علما أحمر بزيادة رسم سيف ذي الفقار
:علم الجزار بين الولاء والإستقلالية

أمر الأمير عبدالقادر الجزائري الذي تولى زعامة المقاومة الشعبية المنظمة بالغرب والسط الجزائري وان توسعت الى اقليم الزيبان ببسكرة بين 1832/1847 فقد تبنى علما مغايرا أختفى اللون الأحمر وعوض بالأخضر ورسمت عليه يد مطرزة بالخط الذهبي كتب في شكل نصف دائري فوق الأصابع العبارة التالية (نصر من الله وفتح قريب ناصر الدين عبدالقادر بن محي الدين ) نفتح قوس لأن نتأسف على ماود في رسالة دكتورهدرجة ثالثة للدكتور أديب حرب على أنه يشر الى الوان علم الأمير عبدالقادر لكن كتابه مطبوع بالأسود واالأبيض وحتى العلميظهر في احدى صفحات الكتاب بالأسود والأبيض باستثان الغلاف الذي يطغى عليه اللون الأزرق وعودتنا الى فكرة العلم بين الولاء والإستقلالية حاول الأمير عبدالقادر بعث مفهوم الدولة الجزائرية المستقلة عن الكيان السياسي العثماني والإستعمار الفرنسي فأعطى اللون الأخضر والوسط أبيض واليد رمز أركان العقيدة الإسلامية والبعد الإديولوجي مطالب حق تقرير مصير الشعب الجزائري مثلما طالب حفيده الأمير خالد الجزائري( الأمير خالد بن محي الدين بن الأمير عبدالقادر ابن محي الين) الذي ولد بالشام وترعرععلى حب العقيدة والوطن ودرس ثقافة المجتمع الفرنسي بثانوية لي لو غران بفرنسا تقدم بمطالب الى مؤتمر الصلح

أن العلم الجزائري بمعناه الإستقلالي الصريح عن فرنسا لم يظهر للوجود الا في سنة 1934 وان نادى النجميون من بداية العشرينيات الى سنة 1927 ببروكسل عندما اعتمد مصالي مبدأ العلم الوطني حيث يقول وكان ثلاثي الألوان أبيض وأخضر إضافة الى النجم والهلال باللون الأحمر ، وللتذكير تحضرني صرة مصالي وأن كان اسمه الحقيقي مسلي صورته وهو يلقي خطابا بكوفيو 1960 والعلم الجزائري على الشرفة التي يقف تحتها مع جماعة من المناضلين الجزائريين والفرنسيين
أما الدلالة الرمزية وضحها العالم والفيلسوف والرياضي الأمريكي شارل سندرس بيرس أن للإشارة(سيني ) دلالة هامة باعتبارها موصلة الى درجات الحقيقة فالرمز اشارة محددة من طرف موضوعها الحركي الذي ستفسر به فقط أي المعنى متعارف عليه أو تعود الناس عليه فعلى هذه القاعدة نفسر الدلالة الإديولوجية للعلم الجزائري فلا خلاف لألوانه عن المصادر الإسلامية فقد بينا أن خير الدين تبنى هذا الشعار وكذا المقراني وأحمد باي والأمير عبدالقادر

وكما تبنى نفس اللون للراية الجزائرية المجاهدون الذين انتفضوا على اثر مظاهرات بمدينة سكيكدة سنة 1910 وكان ماثلا في الراية التي رفعوها كما رفعها المنتفظون سنة 1917 بقسنطينة ، لقد أشار النائب الفرنسي (موتييه )الى الراية الجزائرية مخاطبا المنتخبين الجزائريين الفرنسيين بقوله : ان سياستكم ستدفع بالمسلمين للتجمع خلف علمهم الأخضر

العلم الذي رفعه الشهيد سعال بوزيد في سطيف والذي سقط شهيدا فكانت لي في هذ الصذذ مقارنة بالعلم الذي رفعه أحد البروسيين الألمان عندما زار نبليون الثالث قرية استيديا مثلما يشير الى ذلك المعمر ميشال دروسون في كتابه (لا ستيديا)فهذا البروسي الذي رفع علم وطنه تعبيرا عن نصرة بيسمارك الألماني أفرج عنه بعد تدخل عناصر من بني جلدته أعضاء في المجلس البلدي يجمع شملهم الصليب بينما الشاب الجزائري سعال بوزيد المسلم سقط شهيدا مقارنتنا لحدثين رغم بعدهماليس الا لنعرف برمز السيادة العلم الوطني الذي أخاطته زوجة مصالي الحاج وتجاوب الشعب الجزائريون مع الثورة وقيادة جبهة التحرير الوطني برفع العلم وزعماء الحركة الوطنية قبل ذلك كما تشير اليه الكتابات التاريخية في 14/07/1937 بمدينة الجزائر وقد رفع في مظاهرات الثامن ماي بسطيف ،قالمة ،خراطة ،زيامة منصورية عموشة وادي زناتي وهران بوسعادة مستغانم سعيدة الرائدة أحداث أول ماي ورفعه عبدة علي بقالمة حينما حاول محافظ الشرطة أشياري انتزاعه من يده.

العلم الجزائري رمز السيادة نعتز به نوجه نداء الى المعلم والأسرة التربوي ةوالأولياء بأن نعلم أبناءنا حب الوطن وألإعتزاز بالراية الجزائرية التي ترفع في المحافل الدولية ونوجه نداء الى السلطات بأن تمنحنح إعتمادات تصميم وخياطة العلم الوطني للذي يقدر مكانة هذا الرمز بانتقاء القماش الذي يعبر حقا عن العلم الجزائري وليس العلم الذي تمزقه الرياح في ظرف أسبوع
http://www.youtube.com/watch?v=fUemNxaWRn8
ا